بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٦ - ثمرة النزاع
الجواز، فإنّ من الممكن أن يكون الأمر بهذه الحيثية التي يمكن أن يجمع العبد بينها و بين الحيثية المزجور عنها من الممتنعات و لكن لم نعثر على وجه الامتناع.
لأنّا نحكم بالجواز أو الامتناع بحسب ما تدرك عقولنا. و لو سلمنا ذلك فلا مانع من شمول إطلاق الأمر و النهي للفرد الذي يكون مجمعا للحيثيتين.
و مع ذلك كله، فيمكن أن يستدل للقول بالجواز بأنّا نرى أنّ المولى إذا أمر عبده بفعل كخياطة ثوب و نهاه عن الكون في مكان خاص [١] و جعل لذلك الفعل ثوابا و لعدم انتهائه عن هذا النهي عقابا فخاط العبد في هذا المكان، فلو طالبه بثواب الموعود على الخياطة لا يصح للمولى أن يقول: إنّك غير مستحق للثواب لوقوع الخياطة في هذا المكان.
و العرف يعتبر هذا المولى مجازفا في أقواله، كما أنّ العقل أيضا يراه مجازفا؛ لأنّ العبد قد أتى بتمام متعلق الأمر و إن أتى بتمام متعلق نهيه أيضا.
ثمرة النزاع
بقي في المقام شيء و هو أنّ ثمرة النزاع إنّما تظهر فيما إذا كان
[١]. انظر الاستدلال بهذا المثال في شرح العضدي على مختصر المنتهى لابن حاجب:
٩٢- ٩٣ مسألة استحالة كون الشيء واجبا حراما من جهة واحدة؛ المحصول ٢:
٢٨٦؛ قوانين الاصول ١: ١٤٨، سطر ٧.