بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١٠ - الفصل الثاني عشر جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
و كون سنده ظنّيا لا يكون مانعا من قرينيته بعد دلالة الدليل على حجيته و إلغاء احتمال الخلاف بالنسبة إليه، فهو لا يكون إلّا كالخبر المقطوع الصدور.
و يرد على الثاني: أنّ دليل حجية الخبر الواحد ليس الإجماع حتى يقال بقيامه على ما لم يكن مخالفا للكتاب و لو كانت مخالفته على نحو العموم و الخصوص، بل دليل حجيته بناء العقلاء و طريقتهم على الأخذ بالخبر الموثق، و الشارع قد أمضى ذلك، كما حققنا في محله بأنّ حجيته ليست تأسيسية، بل الشارع قرر و أمضى هذه السيرة المستمرة العقلائية التي يحتج بها المولى على عبده لو خالف أمره الذي أخبره به مخبر موثق مثلا.
و يرد على الثالث: (و هو لزوم جواز اثبات النسخ بالخبر الواحد لو قلنا بجواز تخصيص العام به) بأنّ الفارق قيام الإجماع على عدم جواز النسخ به؛ و إن لم يثبت هذا الإجماع فلا مانع من الالتزام به.
و يرد على الرابع: (و هو دلالة كثير من الأخبار على وجوب طرح كل خبر مخالف للكتاب) بأنّ الطائفة الاولى من هذه الأخبار لو فرضنا حجيتها، فهي مع عدم تجاوزها من حديثين معارضة بأخبار كثيرة دالة على وجوب الأخذ بالروايات، و إمضاء الشارع بناء العقلاء و استقرار سيرتهم على الأخذ بما أخبر به المخبر الموثق؛ لأنّ هذه الطائفة إنّما تدل على عدم حجية الخبر مطلقا إلّا إذا كان له شاهد أو شاهدان من كتاب اللّه.