بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٠ - موارد رجوع الشرط إلى الهيئة أو المادة
إتيانه عن التكليف فلا طريق لتصور وجه له أصلا.
و أمّا ما أفاده المحقق الخراساني (قدّس سرّه) في وجه عدم وجوب المقدمة المعلق عليها الوجوب على مختار الشيخ (رحمه اللّه): بأنّها و إن كانت من المقدمات الوجودية للواجب إلّا أنّها قد أخذت على نحو لا يكاد يترشح عليها الوجوب من ذيها؛ فإنّ الآمر قد جعل الشيء واجبا على تقدير حصول ذلك الشرط و معه كيف يترشح عليه الوجوب من جانب ذيها و يتعلق به الطلب، و هل هذا إلّا طلب الحاصل [١]؟
فبعيد عن الصواب؛ لأنّ ما أفاده لا يدفع إشكال لزوم وجوب هذه المقدمة مع إطلاق الوجوب، إلّا أن يقال برجوع ذلك إلى تقييد الهيئة و هو على خلاف مختار الشيخ (قدّس سرّه) فتأمل.
موارد رجوع الشرط إلى الهيئة أو المادة
و الذي ينبغي أن يقال: إنّ الملاك و القاعدة لرجوع القيد إلى المادة لا إلى الهيئة: كون الفعل المقيد ذا مصلحة أراد المولى حصول تلك المصلحة مطلقا، ففي هذا الفرض لا يصح القيد إلّا برجوعه إلى المادة [٢].
و أمّا القاعدة و الملاك لرجوع القيد الى الهيئة دون المادة فعلى أقسام:
[١]. كفاية الاصول ١: ١٥٧- ١٥٨. راجع أيضا الحاشية على الكفاية للحجتي البروجردي ١: ٢٥٤.
[٢]. فلا يصح إنشاء وجوبه تحت إرادة الشرط.