بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣ - التنبيه الثاني تصوير الجامع
بالصحة بالنسبة إلى عنوان الركوع أو السجود أو القيام، فإذا كانت مصداقا بالنسبة إلى هذا العنوان تكون صحيحة، و إذا لم تكن مصداقا له تكون فاسدة.
و ممّا ذكر يظهر أنّ الصحة و الفساد وصفان إضافيان، و لذلك يمكن أن يكون شيء واحد صحيحا بالنسبة إلى عنوان أو عناوين و فاسدا بالنسبة إلى عنوان أو عناوين اخرى.
التنبيه الثاني: تصوير الجامع
لا يخفى أنّه لا بد من تصوير الجامع بين أفراد الصحيح على القول به و أفراد الأعم أيضا على القول به، إلّا أنّهم وقعوا لذلك في الإشكال.
و لا ريب في عدم إمكان تصوير جامع ذاتي على القولين، لعدم تعقل الجامع الذاتي بين الامور المتباينة بالذات. كيف و لا يعقل ذلك في خصوص ما هو المصداق للصلاة مثلا، كصلاة الكامل المختار التامّة الشرائط و الأجزاء، فلا جامع ذاتي بين هذه الأجزاء و الشرائط يختص بها دون غيرها؛ فما ظنّك بالجامع الذاتي بين جميع مراتب الصلاة- قصرا و تماما، و مضطرا و مختارا-.
أمّا الجامع بين مثل أجزاء الصلاة و شرائطها و بين مراتبها و أفرادها فليس إلّا ما يكون عرضيا، سواء كان المختار هو القول بالصحيح أو الأعم.
فنقول: أمّا الجامع العرضي بين أفراد الصحيح، فقال في الكفاية: