بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٥ - التنبيه الثالث ثمرة النزاع
بالإطلاق و لا بد من الرجوع إلى الاحتياط. اللّهمّ إلّا أن نقول برجوع ذلك إلى الشك في الزائد ببيان أسلفناه في طيّ تصوير الوجوب الضمني للأجزاء.
فتلخص ممّا ذكر: عدم الثمرة للنزاع في الصحيح و الأعم بالقول بإجراء البراءة أو التمسك بالإطلاق على القول بالأعم و الرجوع إلى الاحتياط على القول بالصحيح، و ذلك لما قد ظهر لك من جريان البراءة على القول بالصحيح أيضا.
المختار في المسألة: [١] و الحق الذي يؤدي إليه النظر في بيان المختار هو: أنّ ألفاظ العبادات كلها مستعملة في لسان الشرع فيما هو الموضوع له من أوّل الأمر في العصور الجاهلية و ما قبلها بل من بدو تكوّن الإنسان، كما تدل عليه الآيات و الأخبار على أنّ هذه الماهيات العبادية ليست من مخترعات الشريعة الإسلامية بل هي مرسومة و معمول بها بين أبناء نوع الإنسان من أوائل التاريخ بل من قبل التاريخ، [٢] إلّا أنّها تختلف صورها باختلاف الأدوار و الأكوار.
و الخصوصيات المجعولة المستحدثة في زمن الإسلام إنّما هي الخصوصيات الفردية المذكورة في لسان الشارع لا ترتبط بالوضع أو الاستعمال المجازي بل هي مستفادة بالقرينة من باب تعدد الدال
[١]. ربما يظهر ممّا أفاده زميلنا الفقيه الفاضل الحائري (رحمه اللّه)، و غيره في تقريراته لبحث سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) أنّه اختار في آخر البحث القول بالأعم [منه دام ظله العالي].
[٢]. الظاهر أنّ مثل هذا التعبير ليس من السيد الاستاذ، كما لا يخفى [منه دام ظله العالي].