بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٢ - التمسك بالعام باستصحاب العدم الأزلي
دون ما كان لبيا كما مرّ، إنّما يكون فيما لم يكن في المورد المشكوك أصل أو أمارة يرتفع بأحدهما الاشتباه، كما إذا قال: «أكرم العلماء» و قال:
«لا تكرم الفساق منهم» و شك في فسق زيد العالم بعد العلم بعدالته سابقا فباستصحاب العدالة يثبت له حكم العام، و ذلك مثل ما إذا قامت البينة عليها. كما أنّ قيام البينة على فسقه أو جريان استصحاب فسقه موجب لإثبات حكم دليل المخصص.
و هذا ليس تمسكا بالعام في الحقيقة بل يكون تمسكا بدليل حجية الأصل أو الأمارة، و مقتضاه وجوب ترتب آثار مؤداهما عليهما و هو في المقام حكم العام، و هذا لا إشكال فيه.
التمسك بالعام باستصحاب العدم الأزلي
إنّما الإشكال فيما إذا لم تكن للمشتبه مع حفظ وجوده حالة سابقة حتى تستصحب، فقد ذهب بعض إلى إمكان إثبات حكم العام بتقريبين:
أحدهما: إجراء الأصل، و هو استصحاب العدم المحمولي بالنسبة إلى المخصص.
بيان ذلك: أنّ العام إنّما يؤثر و يوجب الحكم بعنوانه لا من جهة اخرى، فإذا فرض إخراج بعض أفراده عن تحته يكون شموله و اقتضاؤه للحكم على حاله بالنسبة إلى الباقي، و شمول العام للباقي لا يكون لأجل تخصصه بخصوصية أو تحيثه بحيثيات، بل إنّما يشمله حكمه