بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٣ - الفصل السابع في التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصّص
العامة أبو العباس المذكور، و تبعه الغزالي [١] و الآمدي [٢]، و الحاجبي مدّعيا للإجماع [٣]، و الأنباري مدعيا لإجماع الاصوليين، و من الإمامية العلّامة مدّعيا للإجماع في موضع من التهذيب [٤]، و كذا سيد عميد الدين (رحمة اللّه عليهما) في شرح التهذيب [٥].
و كيف كان فلا بد لنا قبل الورود في المطلب من بيان أنّ هذا النزاع هل يكون منحصرا في حجية أصالة العموم، أو يعمها و سائر الاصول اللفظية كأصالة الحقيقة و أصالة الإطلاق، أو يكون أعم من الاصول اللفظية و يشمل كل دليل شرعي، فيقع النزاع في كل دليل و لو كان خاصا في أنّه حجة قبل الفحص عمّا يعارضه مع احتمال وجود معارض أقوى منه له أو لا؟ وجوه: أظهرها الأخير؛ لأنّه لو قلنا بعدم حجية أصالة العموم قبل الفحص فلا فرق بينها و بين سائر الاصول اللفظية و الأدلة الشرعية، كما لا يخفى.
إذا عرفت ذلك، فاعلم: أنّ الشيخ (قدّس سرّه) قد أفاد في وجه عدم جواز
[١]. المستصفى ٢: ١٧٦.
[٢]. الإحكام ٣: ٤٧.
[٣]. قال ابن الحاجب: «يمتنع العمل بالعموم قبل البحث عن المخصّص إجماعا» راجع رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ٣: ٤٤٤.
[٤]. انظر البحث في تهذيب الوصول: ١٣٨. و استظهر صاحب المعالم (: ١٢٢) من كلامه هنا جواز الاستدلال بالعام قبل الفحص. و لكنه ليس بصحيح، إذ لا يستفاد منه ذلك و الشاهد عليه ادعاؤه الإجماع في موضع آخر من التهذيب (ص ١٦٧)- كما في المتن- على لزوم الفحص، فلا تغفل.
[٥]. راجع مطارح الأنظار: ١٩٧، سطر ٣٢.