بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٤ - الفصل السابع في التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصّص
التمسك بعموم العام قبل الفحص عن المخصّص، كما في تقريرات بحثه، بقوله: «إنّ العلم الإجمالي بورود معارضات كثيرة بين الأمارات الشرعية التي بأيدينا اليوم حاصل لمن لاحظ الكتب الفقهية و استشعر اختلاف الأخبار، و المنكر إنّما ينكره باللسان و قلبه مطمئن بالإيمان بذلك، و لا يمكن إجراء الاصول في أطراف العلم الإجمالي- كما قررناه في محله- فتسقط العمومات عن الحجية للعلم بتخصيصها إجمالا عند عدم الفحص. و أمّا بعد الفحص فيستكشف الواقع و يعلم أطراف الشبهة تفصيلا بواسطة الفحص ...» إلى أن قال:
«فإن قلت: إنّ هذا العلم الإجمالي إنّما هو من شعب العلم الإجمالي بمطلق التكاليف الشرعية التي تمنع عن الرجوع إلى الاصول في مواردها، و احتمال ثبوت التكليف في موارد العام و أفراده إنّما هو بواسطة ذلك العلم الإجمالي باق و حكم ذلك العلم الإجمالي باق بعد الفحص ما لم يقطع بعدم المخصّص، و قيام الظن مقامه يوجب التعويل على الظن المطلق كما عرفت فيما تقدم.
قلت: إنّ العلم الإجمالي بثبوت مطلق التكاليف الذي أوجب الفحص عن مطلق الدليل يكفي في رفع حكمه الأخذ بظاهر العموم المعمول فيه الاصول، و ما هو المدعى في المقام يغاير ذلك العلم الإجمالي و لا مدخل لأحدهما بالآخر وجودا و عدما، كما لا يخفى على