بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٦ - و منها تقسيمها إلى السبب، و الشرط، و عدم المانع، و المعدّ
و أمّا تحقيق الحق في المقام فسيجيء في نهاية البحث عن التقسيم الآتي للمقدمة، إن شاء اللّه تعالى.
و منها: تقسيمها إلى السبب، و الشرط، و عدم المانع، و المعدّ
قسموا المقدمة بلحاظ آخر إلى السبب، و الشرط، و عدم المانع، و المعد.
فالأوّل: ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم [١].
و الثاني: ما يلزم من عدمه عدم ذي المقدمة، و لا يلزم من وجوده وجوده.
و الثالث: ما يلزم من وجوده عدمه.
و الرابع: ما يلزم من وجوده و عدمه وجوده.
و بعبارة اخرى: إذا كان الشيء مؤثرا في وجود شيء آخر، و كان منه وجود ذلك الشيء، نسمّيه بالسبب.
و إذا كان وجوده موجبا لحصول قابلية الوجود للشيء، نسمّيه بالشرط.
و إذا كان عدمه موجبا لحصول تلك القابلية، نسمّيه بالمانع. فعدمه مقدمة لحصول ذي المقدمة.
بالتأمل فيما ذكرناه من التدقيق، فعليك بالتأمل التام لعلك تعرف حقيقة المرام، و على اللّه التوكل و به الاعتصام».
[١]. قوانين الاصول ١: ١٠٠، سطر ١١، و أضاف فيه قيد «لذاته».