بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨١ - تحرير محل النزاع
موضوع التكليف و تحقيق متعلقه و كان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره، كقاعدة الطهارة أو الحلية، فانكشاف الخلاف لا يدل على عدم إجزائه عن الحكم الواقعي. و إذا كان الحكم الظاهري بلسان تحقق ما هو الشرط واقعا، كالأمارة، فبناء على الطريقية لا يجزي، و بناء على السببية يجزي لو كان وافيا بتمام المصلحة، أو لم يكن وافيا بتمام المصلحة و لكن كان الباقي غير ممكن التدارك، أو غير واجب التدارك.
فكما ترى ليس في كلامه حكم الشبهات الحكمية مثل ما إذا شك في جزئية السورة و دلت الأمارة أو دليل شرعي آخر كأصالة البراءة على عدمها، ثم انكشف الخلاف. فكلامه ساكت عن حكم هذه الصلاة الفاقدة للسورة التي تكون فردا لطبيعة الصلاة و أنّها مجزئة عن الصلاة الواجدة لها أم لا؟
لا يقال: إنّه قد ذكر في آخر كلامه حكم الفرض المذكور بقوله:
«و أمّا ما يجري في إثبات أصل التكليف ... الخ».
لأنّه يقال: المذكور في آخر كلامه ليس إلّا حكم صورة الشك في الموضوعين، أي صلاة الظهر و الجمعة. و أمّا الحكم بالنسبة إلى الشبهات الحكمية الراجعة إلى موضوع واحد كالشك في أصل جزئية السورة ليس مذكورا في كلامه.
تحرير محل النزاع
إنّ النزاع في إجزاء الأوامر الظاهرية- سواء كان دليلها الأصل أو