بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٩ - دليل الامتناع في الكفاية و نقده
و استشكل عليه: بأنّ هذا يتم على القول بأصالة الماهية، و أمّا على القول بأصالة الوجود فلا يتم هذا الجواب، لأنّ الوجود بسيط بحسب الذهن و الخارج.
دليل الامتناع في الكفاية و نقده
قام صاحب الكفاية في مقام تحكيم الدليل المذكور لإثبات الامتناع و تشييد مبانيه، فأفاد لذلك مقدمات [١]
أوليها: بداهة تضاد الأحكام الخمسة [٢] في مقام الفعلية و البعث و الزجر، فلا يمكن تعلق الوجوب و الحرمة بموضوع واحد في زمان واحد.
ثانيتها: أنّ متعلق الأحكام لا يكون إلّا حقائق الأشياء، فمتعلق أمر الصلاة مثلا لا يكون إلّا حقيقة الصلاة و هي الصلاة التي توجد في الخارج و يأتي المكلف بها و هو فاعلها و جاعلها، لا ما هو اسم الصلاة، و لا عنوانها المنتزع من المتعلق بحيث لو لا انتزاعه تصورا و اختراعه ذهنا لما كان في الخارج بحذائه شيء.
ثالثتها: أنّ تعدد الوجه و العنوان لا يوجب تعدد المعنون؛ فإنّ المفاهيم الكثيرة و العناوين المتعددة ربما تنطبق على الواحد و تصدق
[١]. كفاية الاصول ١: ٢٤٩- ٢٥١.
[٢]. قوانين الاصول ١: ١٤٢، سطر ١٤؛ هداية المسترشدين: ٣٣٨، سطر ١٥؛ مطارح الأنظار: ١٣٢، سطر ٣٣- ٣٤.