بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٢ - نقد التعاريف
ما نحن فيه في ناحية المكلفين [١]. فكما لا مانع من تصوير الترديد في ناحية متعلق التكليف، لا مانع من تصويره في جانب المكلفين أيضا.
و ذهب بعضهم إلى: أنّ الخطاب في الواجب الكفائي متوجه إلى كل فرد فرد من المكلفين على سبيل الاستغراق، إلّا أنّ الخصوصية في الواجب الكفائي تكون في ناحية السقوط و هذا بحيث لو أتى به أحد منهم سقط من السائرين [٢].
نقد التعاريف
إنّك خبير بفساد التعاريف المذكورة.
أمّا التعريف الأوّل، ففيه: أنّ عنوان المجموع ليس عاقلا حتى يصح توجيه الخطاب إليه.
و أمّا التعريف الثاني، فلو كان المراد بواحد منهم مفهومه فيرد عليه الإشكال الأوّل. و لو كان المراد به مصداق أحد منهم فالترديد لا يعقل في جانب المكلفين؛ لأنّ توجيه الخطاب لا بد و أن يكون نحو شخص معيّن، إذ لا يمكن تحريك الشخص المردد و بعثه نحو الفعل. و هذا بخلاف الترديد في جانب المتعلق، إذ الغرض كما أنّه يترتب تارة على متعلق
[١]. راجع قوامع الفضول في الاصول: ١٧٧- ١٧٨. و ذهب إليه في فوائد الاصول (تقريرات النائيني (قدّس سرّه) للكاظمي ١: ٢٣٥- ٢٣٦.
[٢]. ذهب إليه قوانين الاصول ١: ١٢٠، سطر ٢٠، و الفصول الغروية: ١٠٧، سطر ١٠، و هداية المسترشدين: ٢٦٨، سطر ١٣، و كفاية الاصول ١: ٢٢٨- ٢٢٩.