بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٩ - *** محل النزاع في المشتق
الأخص و يكون أكثر أفرادا من الأخص، كالحيوان في قبال الإنسان، بل المراد منه هنا أطولية زمان صدق المفهوم على المصداق، فالمصداق على كلا القولين واحد إلّا أنّه على القول بالأخص يكون عمره أقصر من المصداق الذي يفرض على القول بالأعم.
و بعبارة اخرى: زمان صدق المفهوم على الذات يكون أطول على القول بالأعم من زمان صدقه على القول بالأخص.
*** محل النزاع في المشتق
إذا عرفت هذه المقدمات فاعلم: أنّ محل النزاع في المشتق، و ما به يرجع روح الاختلاف في المقام، هو: أنّ المشتقات الجارية على الذوات هل تكون حقيقة في المتلبسة بالمبادئ في الحال، أو فيما يعمّها و ما انقضت عنها؟ بعد الاتفاق على مجازيتها فيما إذا استعملت و أريد بها من يتلبس بالمبدإ في الاستقبال.
و بعبارة اخرى: هل الضارب و الشارب و أمثالهما من الأعراض المفارقة تصدق على من كان متلبسا بالضرب أو الشرب في حال النسبة و جري المفهوم على الذات، أو تصدق على من تلبس بالمبدإ و لو لم يكن في حال النسبة و الجري متلبسا بالمبدإ؟ بمعنى أنّ من انقضى عنه المبدأ يكون باقيا على مصداقيته للضارب و الشارب ببقاء ذاته، لا أنّه في حال التلبس يكون مصداقا لهما و في حال الانقضاء لا يكون كذلك.