بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٤ - التمسك بالعام باستصحاب العدم الأزلي
الأفراد، و لكن خروج الخاص إنّما يكون بخصوصية خاصة، فإذا احرز عدم وجود هذه الخصوصية فلا مانع حينئذ من التمسك بالعام.
و ثانيهما: جواز التمسك بعموم العام بإجراء الاستصحاب في العدم النعتي و ما هو مفاد ليس الناقصة و الواقع في الجواب عن الهلية المركبة، فنقول: إنّ هذه المرأة لم تكن قرشية سابقا و لو قبل وجودها، فيستصحب عدم كونها قرشية [١].
فإن قلت: إنّ الحكم بعدم كونها قرشية بالعدم الرابط في الزمان السابق إنّما يكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع، و الحكم بعدمها قرشية في حال وجودها يكون من السالبة بانتفاء المحمول، فيختلف موضوع القضية المشكوكة مع المتيقنة؛ لأنّ الموضوع في القضية المتيقنة يكون عدم وجود الصفة القرشية للمرأة المعدومة، و في القضية المشكوكة يكون عدم وجود هذه الصفة للمرأة الموجودة.
قلت: لا ضير في ذلك؛ لأنّ المنطقيين إنّما قسموا القضية إلى الموجبة و السالبة إلّا أنّ القضية السلبية أعم من كون السلب فيها بالموضوع أو المحمول ليست قضيتين، فالمتيقن هو عدم قرشيتها قبل وجودها و المشكوك فيه قرشيتها بعد وجودها فيستصحب عدم قرشيتها بعد وجودها و إن كان عدم قرشيتها قبل وجودها يكون من السالبة بانتفاء الموضوع و بعد وجودها من السالبة بانتفاء المحمول، إلّا أنّ ذلك
[١]. مطارح الأنظار: ١٩٤، سطر ٣١.