بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٣ - حقيقة الواجب الكفائي
واحد كذلك يمكن أن يترتب على كل واحد من المتعلقات.
و أمّا التعريف الثالث، فيرد عليه: أنّ السقوط إن كان من جهة حصول تمام الغرض بإتيان واحد منهم، فلا مجال لتوجيه الخطاب نحو كل فرد فرد من المكلفين، و إنّما يصح نحو واحد منهم.
و إن لم يكن وجه السقوط حصول الغرض، فلا يسقط الأمر؛ لأنّ الغرض إذا لم يحصل بعد إتيان واحد من المكلفين فلا مجال لسقوط التكليف عن السائرين.
هذا مضافا إلى أنّه لا يعقل أن يكون امتثال شخص للأمر امتثالا من شخص آخر أيضا.
حقيقة الواجب الكفائي
إنّ التحقيق يقتضي أن يقال: إنّ للأمر إضافة إلى الآمر بسبب صدوره منه؛ و إضافة إلى المأمور بتحريكه إيّاه؛ و إضافة إلى الفعل الصادر بقيامه فيه قيام العرض في الموضوع، فكما يمكن أن تكون إضافته إلى الفعل المتعلق بقيد صدوره عن كل فرد من الأفراد مباشرة، كما في الصلاة و الصيام، فإنّ الأمر بهما قد توجه إلى المكلفين بقيد صدورهما عن كل فرد فرد منهم لقيام المصلحة بهذا النحو، كذلك يمكن أن تكون إضافة الأمر إلى المتعلق لا بنحو صدور ذلك عن كل واحد منهم بل كانت إضافته إلى الطبيعة الصرفة لأجل تعلق الأمر بصرف طبيعة الفعل لا بقيد تكثرها بتكثر أفرادها، و من الواضح أنّ الطبيعة