بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠٨ - الفصل الثاني عشر جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
قسم من التخصيص، فإنّه يخصص العموم- في دلالته على جميع الأزمان- ببعض الأزمنة، و الخاص يخصصه ببعض الأفراد و يوجب التصرف فيه بالنسبة إلى العموم الأفرادي [١].
رابعها: الأخبار الدالة على وجوب طرح الخبر المخالف للقرآن [٢]. و هي كما يظهر من تتبع مواردها على وجوه:
الأوّل: ما يدل على طرح الخبر الذي لم يكن له شاهد أو شاهدان من كتاب اللّه تعالى [٣].
و هذا بظاهره مخالف لحجية الخبر مطلقا و لو لم يكن في مقابله عموم الكتاب؛ لأنّ ظاهره عدم وجود مقتضي الحجية في الخبر بنفسه، و عند ضم شاهد أو شاهدين من كتاب اللّه تعالى فالحجة إنّما يكون كتاب اللّه تعالى لا الخبر.
الثاني: الأخبار الواردة لعلاج الخبرين المتعارضين و وجوب الأخذ بما كان موافقا للكتاب و طرح المخالف [٤].
الثالث: ما يدل على عدم صدور خبر مخالف للكتاب
[١]. عدة الاصول ١: ٣٤٥؛ معالم الدين: ١٤٧.
[٢]. عدة الاصول ١: ٣٥٠.
[٣]. الكافي ١: ٥٥، ح ٢ و ٢: ١٧٦، ح ٤؛ المحاسن: ٢٢٥/ ١٤٥؛ وسائل الشيعة، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١١.
[٤]. الكافي ١: ٧؛ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٢٠، ح ٤٥؛ وسائل الشيعة، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١٩ و ٢١.