بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠ - الثاني
و تعدده تابعة للمعلوم، فما لم يكن للمسائل المختلفة جهة وحدة لم يكن للعلم بها تشارك و اتحاد.
إن قلت: مراده بالغرض الواحد هو مجموع الأغراض المترتبة على مجموع المسائل، و وحدته حينئذ شخصية اعتبارية كوحدة سائر المركبات الاعتبارية، و لذا قال: «جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض»، و ليست هذه الوحدة مترتبة على وجود الجهة الجامعة بين المسائل.
قلت: لا يمكن كون وحدة الغرض بهذا المعنى ملاك تمايز العلوم، إذ كل جملة من المسائل يكون لا محالة لمجموع أغراضها وحدة كذلك و إن لم تكن من سنخ واحد فيسأل حينئذ أنّه لم جعل هذه الجملة فنا واحدا و اعتبرت أغراضها واحدة كذلك؟ و لا جواب عنه إلّا بأن يقال: إنّ أغراضها من سنخ واحد، بخلاف غيرها، فيرجع إلى وحدتها النوعية التي ذكرنا أنّها مترتبة على ثبوت جهة الوحدة في نفس المسائل.
قوله (قدّس سرّه): «لا الموضوعات و لا المحمولات، و إلّا كان كل باب، بل كل مسألة من كل علم علما على حدة».
اقول: فيه أنّهم قالوا: إنّ كل واحد من الفنون المدوّنة يكون له موضوع خاص هو جهة وحدة مسائله و امتيازه عن غيره، لا أنّ كل جملة من المسائل إذا كان لها جهة وحدة كذلك يلزم أن يجعل فنا على حدة حتى يرد عليه ما ذكر. مع أنّ هذا مشترك الورود، إذ الغرض من