بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٢ - الأمر الخامس في إحراز الإطلاق إثباتا
قدر متيقن في البين بعد فرض كون المتكلم في مقام بيان تمام متعلق حكمه الذي هي الحيثية و الطبيعة الكذائية لا أفرادها و وجوداتها.
ثم إنّه لا يخفى عليك: أنّ بناء على ما سلكه المشهور [١] من لزوم أخذ الشياع و السريان في المطلق و عدمه في المقيد يلزم أخذ خصوصية زائدة في معنى لفظ المطلق، و كذا في لفظ المقيد لو قلنا بلزوم ملاحظة شياع المعنى في بعض أفراده في المقيد و لا نقول بأنّه لم يؤخذ في معناه ذلك. و على هذا، لا يمكن استفادة الإطلاق- و لو فرض وجود المقدمة الاولى- إلّا من دال آخر، فإنّ لفظ المطلق لا يكفي لإفادة المعنى و لحاظ الشياع و السريان فيه أو تقيده بقيد خاص، فلا بد للمتكلم أن يتوصل لإفهام مقصوده من دال آخر، و إلّا فلفظ «أعتق رقبة» لا يفيد ذلك.
و هذا بخلاف ما اخترناه، فإنّه على مبنانا لا تؤخذ الخصوصية الزائدة إلّا في جانب المقيد، و لذا لو لم يأت المولى إلّا باللفظ المطلق و كان في مقام البيان يستفاد منه الإطلاق، فتدبر.
ثم إنّه بعد ما ظهر عدم الحاجة إلى المقدمة الثانية و الثالثة لاستفادة الإطلاق من الكلام، و أنّ تمام الملاك في استفادة الإطلاق إحراز كون المتكلم في مقام البيان، فلا ريب في أنّ إحراز هذا ليس موكولا بالسؤال عن المتكلم، بل الظاهر من أمر الحكيم عبده بحيثية و عدم إتيانه بلفظ
[١]. تقدم مسلكهم في تعريف المطلق و المقيد في بداية البحث.