بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤١ - التنبيه الثالث في وقوع الاجتماع في بعض العبادات
المتحيث بالحيثية المتعلقة للنهي التنزيهي؛ فإنّ صدوره عن الفاعل لا يكون قبيحا فلا مانع من التقرب به كما إذا كانت الحيثيتان المتعلقتان للأمر الندبي و النهي التنزيهي متساويتين و كان ملاك النهي أقوى، فالحيثية المأمور بها و ان لم يتعلق بها الأمر لكن لا مانع من وقوعها صحيحة و عبادة لو قلنا بكفاية قصد الملاك.
التنبيه الثالث: في وقوع الاجتماع في بعض العبادات
ممّا استدل به القائل بالجواز وقوع الاجتماع في موارد كثيرة مثل العبادات المكروهة كصوم يوم عاشوراء، و الصلاة في الحمام، و في مواضع التهمة، و الصيام في السفر، و بعد وقوع الاجتماع لا مجال للنزاع في إمكانه و امتناعه؛ لأنّ الوقوع أخص من الإمكان فلو لم يجز الاجتماع لما وقع في الموارد المذكورة [١].
لا يقال: إنّ ملاك الامتناع موجود إذا كان النهي تحريميا و الأمر وجوبيا، و أمّا إذا لم يكن كذلك فلا مانع من الاجتماع لعدم تحقق ملاك الامتناع.
لأنّه يقال: لا فرق فيما هو ملاك الاستحالة و الامتناع و ملاك الجواز و الاجتماع بين اجتماع النهي التحريمي مع الأمر الوجوبي، و النهي التنزيهي مع الأمر الوجوبي أو الندبي، كما مر بيانه في التنبيه الثاني.
[١]. قوانين الاصول ١: ١٤٢، سطر ١٣؛ هداية المسترشدين: ٣٣٨، سطر ١٤؛ مطارح الأنظار: ١٣١، سطر ٣- ٤.