بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٣ - التنبيه الثالث في وقوع الاجتماع في بعض العبادات
خاصا بالنسبة إلى الأمر كالصلاة في الحمام [١]. فإذا كان من هذا القبيل يبتني الأمر على أصل المسألة و يكون داخلا في محل النزاع، و القائل بالجواز في فسحة من جهة ذلك، و على القائل بالامتناع جواب الإشكال.
و أمّا إذا تعلق النهي بما ليس له بدل كصوم يوم عاشوراء [٢]، فاللازم على كل من القائل بالجواز و الامتناع التخلص عن الإشكال؛ لأنّه وارد على كل حال.
و ملخص ما أفاده المحقق الخراساني (قدّس سرّه) هو: الالتزام بوجود مصلحة في الفعل من غير أن تشوبها مفسدة، و وجود مصلحة في الترك من جهة انطباق عنوان ذي مصلحة عليه، أو من جهة ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة من دون الانطباق، فهما يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين الذين أمر المولى بأحدهما من جهة أرجحيته، فلو أتى المكلف بالآخر لا مانع من صحته لوجود المصلحة فيه [٣].
و فيه أوّلا: مبنائية جوابه و توقفه على ما اختاره في معنى النهي من أنّه طلب ترك الوجود، و قد عرفت فساده و أنّ الظاهر منه هو
[١]. انظر روايتها في الكافي ٣: ٣٩٠، باب الصلاة في الكعبة ...، ح ١٢.
[٢]. انظر الروايات في صوم عاشوراء في الكافي ٤: ١٤٦، باب صوم عرفة و عاشوراء، ح ٣- ٧؛ وسائل الشيعة، أبواب الصوم المندوب، ب ٢١. و انظر آراء الفقهاء في حكمه: الجوامع الفقهية: ٥٧٣؛ جواهر الكلام ١٧: ١٠٥؛ جامع المقاصد ٣: ٨٦؛ الحدائق الناضرة ١٣: ٣٦٩- ٣٧٦؛ مجمع الفائدة و البرهان ٥: ١٨٨- ١٨٩.
[٣]. كفاية الاصول ١: ٢٥٦.