بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٩ - مفاد المفهوم
اللفظ و لازمه أن يكون المفهوم من المداليل الالتزامية. و إن لم ترد من اللفظ، فهي خارجة عن مدلول اللفظ. مضافا إلى أنّ هذه الخصوصية كانحصار العلة لا تلازم المعنى الذي اريد من اللفظ و هو علية الشرط للجزاء؛ لأنّها كما يمكن أن تكون منحصرة، يمكن أن تكون غير منحصرة.
و بالجملة: و إن أشار (قدّس سرّه) إلى أنّ هذه التعريفات شرح الاسم إلّا أنّه لا بد من أن يكون شرح الاسم و ما يشار به إلى المعرّف ممّا يصح أن يشار به، هذا.
و قد أفاد بعض الأعاظم من المعاصرين في المقام بأنّ انفهام معنى تركيبي من جملة تركيبية إن كان باعتبار نفس الجملة في حد ذاته تكون الدلالة منطوقية. و إن كان باعتبار لزومها لمفاد الجملة بنحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخص، حتى تكون الدلالة لفظية، فتكون الدلالة مفهومية. و بنحو اللزوم البيّن بالمعنى الأعم، حتى لا تكون الدلالة لفظية، فتكون سياقية كدلالة الاقتضاء [١] و دلالة التنبيه [٢] و دلالة
[١]. هي ما يتوقف عليها صدق الكلام كقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حديث الرفع «رفع عن امّتي الخطأ ... الخ» [الوسائل، أبواب جهاد النفس، ب ٥٦، ح ١] فإنّه لو لم يكن المراد منه رفع المؤاخذة لم يكن الكلام صادقا. أو تتوقف عليها صحة الكلام عقلا، كما في:
وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف (١٢): ٨٢] فإنّ صحة الكلام عقلا موقوفة على إفادته الأهل.
أو شرعا كما في أعتق عبدك عنّي [منه دام ظله العالي].
[٢]. و هي ما لا يتوقف عليها صدق الكلام و لا صحته و لكن حيث كان الكلام مقترنا-