بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٨ - مفاد المفهوم
إذا انضم إليه شاهد آخر، لا يمنع من قبول شاهد واحد إذا انضمت إليه امرأتان أو خصوصية اخرى [١].
و غرضه من ذلك أنّ تقيد المقيد بقيد لا يدل على أزيد ممّا ذكر، كما أنّه يستفاد من الآية دخالة ضم شاهد آخر في جواز القبول و عدم جواز قبول شاهد واحد بما هو هو، و لكن لا يستفاد منه عدم جواز القبول في صورة ضم ضميمة اخرى إليه، و هذا كما ترى كلام تحقيقي متين.
تتمة: في تعريف المفهوم في الكفاية أفاد المحقق الخراساني (رضى اللّه عنه) في تعريف المفهوم، بأنّه عبارة عن: «حكم إنشائي أو إخباري تستتبعه خصوصية المعنى الذي اريد من اللفظ بتلك الخصوصية و لو بقرينة الحكمة و كان يلزمه لذلك ... الخ» [٢].
و يمكن أن يستظهر ممّا يفيد في مفهوم الشرط و الوصف [٣] أنّ تلك الخصوصية المستتبعة لذلك الحكم المفهومي ليست إلّا انحصار العلة.
و لا يخفى ما في هذا الكلام من الاضطراب؛ لأنّ تلك الخصوصية إن اريدت من اللفظ فهي داخلة في المعنى، و يصير معناه بناء على هذا:
أنّ المفهوم حكم إنشائي أو إخباري يكون لازما للمعنى الذي اريد من
[١]. الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ٤٠٦.
[٢]. كفاية الاصول ١: ٣٠٠- ٣٠١.
[٣]. كفاية الاصول ١: ٣٠٢.