بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٣ - التنبيه الثاني تصوير الجامع
حتى صار حقيقة فيه، يصير اللفظ به مشتركا لفظيا بين المعنيين الذين لا جامع بينهما.
نعم، يمكن تصوير الجامع بين أفراد الفاسد بأنّه ما لا يترتب عليه أثر الصحيح.
خامسها: أيضا ما ذكره في الكفاية و أجاب عنه. [١]
أقول: إنّ الكميّة في أسامي المقادير و الأوزان ملحوظة في معاني ألفاظها، لكن يمكن أن لا تكون ملحوظة على نحو لا تشمل الأقل منه أو الأكثر بما يتسامح العرف فيه، بل كانت ملحوظة كذلك أي على نحو تشمل الأقل منه أو الأكثر في الجملة؛ و ليس الأمر كذلك في العبادات، إذ ليست الكميات المتّصلة أو المنفصلة مأخوذة فيها حتى يقال بوضع الألفاظ لها، و لا ينافي ذلك أن يعرضها العدد ببعض الاعتبارات.
[١]. قال في الكفاية (١: ٤١- ٤٢): «خامسها: أن يكون حالها حال أسامي التقادير و الأوزان، مثل المثقال و الحقّة و الوزنة، إلى غير ذلك ممّا لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد و الناقص في الجملة، فإنّ الواضع و إن لاحظ مقدارا خاصّا إلّا أنّه لم يضع له بخصوصه بل للأعم منه و من الزائد و الناقص، أو أنّه و إن خصّ به أوّلا بالاستعمال كثيرا فيهما، بعناية أنّهما منه، قد صار حقيقة في الأعم ثانيا.
و فيه: أنّ الصحيح- كما عرفت في الوجه السابق- يختلف زيادة و نقيصة، فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد و الناقص بالقياس عليه كي يوضع اللفظ لما هو الأعم، فتدبر جيدا».
و انظر الوجه في بدائع الأفكار: ١٣٩ بعنوان الوجه الرابع، و قال المحقق الرشتي فيه:
«و هو أحسن الوجوه سلامة عن الإشكالات».