بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨ - تذنيب
الاضطرار عمّا هو المأمور به في حال الاختيار، كما إذا حكم قاضي العامة بالعيد في يوم الثلاثين من شهر رمضان، فالواجب على المكلف في موارد التقية، متابعة رأيه و إفطار الصوم، لحفظ نفسه و دفع ضررهم [١]، فإنّ الحكم في المقام عدم الإجزاء لعدم ما يدل على انطباق عنوان الصوم المأمور به على هذا العمل، و كونه فردا لطبيعة الصوم. غاية الأمر يدل على عدم حرمة الافطار و عدم وجوب الإمساك تكليفا لا وضعا، فلا يدل على عدم كون الأكل مفطرا. و ليس هذا كالصلاة مع الطهارة الترابية في أوّل الوقت إذا كان فاقدا للماء، فإنّها مصداق لطبيعة الصلاة المأمور بها كما لا يخفى.
فإذا كان الإفطار بالاضطرار فردا للطبيعة المأمور بها يسقط الأمر بالصوم أيضا و لحكمنا بالإجزاء. و قس على ذلك نظائر هذا المثال في كل مورد يرفع دليل الاضطرار الأمر بالطبيعة فقط من دون أن يجعل المضطر إليه فردا للطبيعة، و اللّه الهادي إلى الصواب.
[١]. كما قال (عليه السلام): «أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي» الوسائل، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، ب ٥٧، ح ٤.