الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٠٥ - فصل الميم
و عربىٌّ مَحْضٌ، أى خالصُ النسبِ، الذكر و الأنثى و الجمع فيه سواءٌ. و إن شئت أَنَّثْتَ و ثَنَّيْتَ و جمعت، مثل قَلبٍ و بحتٍ.
و قد مَحُضَ بالضم مُحُوضَةً، أى صار مَحْضاً فى حَسَبِهِ.
مخض
مَخَضْتُ اللبنَ أَمْخَضُهُ وَ أَمْخُضُهُ وَ أَمْخِضُهُ، ثلاث لغاتٍ.
و المِمْخَضَةُ: الإبْرِيجُ [١].
و المَخِيضُ و المَمْخُوضُ: اللبن الذى قد مُخِضَ و أُخِذَ زُبْدُهُ.
و أَمْخَضَ اللبنُ، أى حان له أن يُمْخَضَ.
و تَمَخَّضَ اللبنُ و امْتَخَضَ، أى تحرَّك.
و كذلك الولد إذا تحرك فى بطن الحامل. قال عَمْرو بن حسان أحد بنى الحارث بن همام بن مرّة، فى المِمْخَضَةِ، يخاطب امرأته:
أَلَا يَا أُمَّ عَمْرٍو [٢] لَا تَلُومِي * * * وَ أَبْقِى إِنَّمَا ذَا النَاسُ هَامُ
أَجِدَّكِ هل رأيتِ أبَا قُبَيْسٍ * * * أطالَ حيَاتَه النَعَمُ الرُكَامُ
و كِسْرَى إِذْ تَقَسَّمَهُ بَنُوهُ * * * بأسيافٍ كما اقْتُسِمَ اللِحَامُ
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بِيَوْمٍ * * * أَنَى و لكلِّ حامِلةٍ تَمَامُ
فجعل قوله «تَمَخَّضَتْ» ينوب مناب قوله لَقِحَتْ بولدٍ، لأنَّها ما تَمَخَّضَتْ بالولد إلا و قد لقحتْ. و قوله: «أَنَى» أى حان ولادته لتمام أيام الحمل.
و المَخَاضُ: وجعُ الولادةِ. و قد مَخِضَتِ الناقةُ بالكسر تَمْخَضُ مَخَاضاً، مثل سَمِعَ سَمَاعاً.
و كلُّ حاملٍ ضربَها الطَلْق فهى ماخِضٌ، و الجمع مُخَّضٌ ١.
و المَخَاضُ أيضا: الحواملُ من النوق، واحدتها خَلِفَة، و لا واحد لها من لفظها. و منه قيل للفصيل إذا استكمل الحول و دخل فى الثانية:
ابن مَخَاضٍ، و الأنثى ابنة مَخَاضٍ، لأنَّه فصل عن أمّه و أُلْحِقَتْ أمُّه بالمَخَاضِ ٢، سواء لقحتْ أم لم تلقح.
و ابنُ مَخَاضٍ نكرةٌ، فإذا أردتَ تعريفه
[١] و أنشد فى اللسان:
لقد تمخَّضَ فى قَلبى مودَّتُها * * * كما تمخَّضَ فى إبريجهِ اللَبنُ
[٢] قال ابن برى: المشهور فى الرواية: «ألا يا أم قيس»، و هى زوجته، و كان قد نزل به ضيف يقال له إساف، فعقر له ناقة فلامته. و من القصيدة:
أَفِى نَابَيْنِ نَالَهُمَا إسَافٌ * * * تَأَوَّهُ طَلَّتِى ما إنْ تَنَامُ
[٣] (١) و زاد فى القاموس: مَوَاخِضُ.
[٤] (٢) فى اللسان: «هو الذى حملت أمه أو حملت لإبل التى فها أمه و إن لم تحمل هى».