الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٥٣ - فصل العين
أى مظلم لا يُدْرَى من أين يؤتَى له. و منه قولهم:
جاءنا بأمور مُعَمَّسَاتٍ، أى مُظْلمة ملويَّة عن جهتها.
و رجلٌ عَمُوسٌ: متعسفٌ.
و فلان يَتَعَامَسُ عن الشىء، إذا تغافَلَ عنه.
و قال: وَ تَعَامَسَ علىَّ فلان، أى تعامى علىَّ و تركَنى فى شُبهةٍ من أمره.
و العَمْسُ: أن تُرِىَ أنّك لا تعرف الأمر و أنت عارفٌ به.
و يقال عَمَسَ الكتابُ، أى دَرَس.
و طَاعُونُ عَمْوَاسَ: أوّلُ طاعونٍ كان فى الإسلام بالشأم.
عمرس
العَمَرَّسُ بتشديد الراء: القوىُّ الشديد من الرجال.
و العُمْرُوسُ: الخروف، و الحمع العَمَارِسُ.
قال حُمَيد بن ثور:
أولئك لم يَدْرِينَ ما سَمَكَ القُرى * * * و لا عُصَبٌ فيها رِئَاتُ العَمَارِسِ
و ربما قيل للغلام الحادر: عُمْرُوسٌ، عن أبى عمرو.
عملس
العَمَلَّسُ بتشديد اللام: مثل العَمَرَّسِ. قال أبو عمرو: العَمَلَّسُ: القوىُّ على السيرِ السريعُ.
و أنشد [١]:
عَمَلَّسُ أسْفَارٍ إذا استقبلتْ له * * * سَمُومٌ كحَرِّ النارِ لم يَتَلَثَّمِ
و العَمَلَّسُ أيضاً: الذئبُ.
و أمّا قولهم فى المثل: «هو أبَرُّ من العَمَلَّسِ» فهو اسم رجلٍ كان يحجُّ بأمّه على ظهره.
عنس
العَنْسُ: الناقة الصُلبة، و يقال هى التى اعْنَوْنَسَ ذَنَبُها، أى وَفَرَ. و قال الراجز:
* كم قَد حَسَرْنَا من عَلَاةٍ عَنْسِ*
و عَنْسُ أيضاً: قبيلة من اليمن، منهم الأسود العَنْسِيُّ الكذَّاب.
و عَنَسَتِ الجاريةُ تَعْنُسُ بالضم عُنُوساً و عِناساً، فهي عانِسٌ، و ذلك إذا طال مكثُها فى منزل أهلها بعد إدراكها حتَّى خرجت من عداد الأبكار.
هذا ما لم تتزوَّجْ، فإن تزوَّجتْ مرَّةً فلا يقال عَنَسَتْ. قال الأعشى:
و البِيضُ قد عَنَسَتْ و طال جِرَاؤُها * * * و نَشَأْنَ فى فَنَنٍ و فى أَذْوَادِ
و يروى: «و البيضِ» مجروراً بالعطف على الشَرْبِ فى قوله:
و لقد أُرَجِّلُ لِمَّتِي بعَشِيَّةٍ * * * للشَرْبِ قبل حوادثِ المُرْتادِ
و يروى «سَنَابِكِ»، أى قبل حوادث الطالب. يقول: أُرَجِّلُ لِمَّتِى للشَرْب و للجوارى
[١] لعدى بن الرقاع.