الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٢٦ - فصل الدّال
أَخُنَاسُ قد هامَ الفؤادُ بكم * * * و أصابه تَبْلٌ من الحبِّ
يعنى به خَنْسَاءَ بنت عَمرِو بن الشَريد، فغيَّره ليستقيم له وزنُ الشعر.
خيس
الخِيسُ بالكسر: الشجر الملتفّ. و موضع الأسد أيضاً خِيسٌ.
و الخَيْسُ بالفتح: مصدر قولك: خاست الجِيفةُ، أى أرْوَحَت. و منه قيل: خاسَ البيعُ و الطعام، كأنَّه كسَدَ حتَّى فَسَد.
و خَاسَ به يَخِيسُ و يَخُوسُ، أى غدر به.
يقال: خاسَ فلانٌ بالعهد، إذا نكثَ.
و خَيَّسَهُ تَخييساً، أى ذلَّلَهُ. و منه المُخَيَّسُ، و هو اسم سجنٍ كان بالعراق. أى موضعُ التذلُّل [١]. و قال [٢]:
أما ترانى كِيّساً مُكَيَّسَا * * * بَنَيْتُ بعد نافِعٍ مُخَيَّسا [٣]
و كل سجن مُخَيَّسٌ و مُخَيِّسٌ أيضاً. قال الفرزدق:
فلم يبق إلا داخرٌ فى مُخَيَّس * * * و مُنْجحر فى غير أرضكَ فى جُحْرِ
فصل الدّال
دبس
الدبسُ ١: ما يسيل من الرُّطَب.
و الأَدْبَسُ من الطير و الخَيل: الذى لونه بين السواد و الحُمْرة. و قد ادْبَسَّ ادْبِسَاساً.
و الدُّبْسِيُّ: طائرٌ و هو منسوب إلى طَيرٍ دُبْسٍ، و يقال إلى دِبْسِ الرُطَب، لأنَّهم يغيِّرون فى النسب، كالدُهرىّ و السُهلىّ.
و أدْبَسَتِ الأرضُ فهى مُدْبِسَةٌ، و ذلك أوَلَ ما يُرَى فيها سواد النبت.
و الدِّبَاساءُ، ممدودٌ: الأنثى من الجراد.
و قول لقيط بن زُرارة:
* لو سَمِعوا وقع الدَّبَابِيسِ*
واحدها دَبُّوسٌ، و أراه معرّبا ٢.
دحس
دَحَسْتُ بينَ القوم، أى أفسدْت. و منه قول العجاج يصف الخُلَفاء:
* وَ يَعْتِلُون مَنْ مأَى فى الدَّحْسِ ٣*
و الدَّحْسُ أيضا: إدخال اليد بين جِلْد الشاة و صِفاقها لسَلْخها.
[١] فى اللسان: «التذليل».
[٢] هو الإمام على كرم اللّٰه وجهه. انظر القاموس.
[٣] بعده:
* باباً كبيراً و أميناً كيِّسا*
[٤] (١) الدبس بكسرة، و الدبس بكسرتين.
[٥] (٢) و الدبوس بفتح الدال و ضم الباء المخففة: خلاصة التمر تلقى فى السمن مطيبة للسمن.
[٦] (٣) فى المطبوعة الأولى: «من مآقى»، صوابه فى المخطوطة و اللسان. و مأى: أفسد. و بعده:
* بالمأْس يَرقَى فوقَ كلِّ مَأْسِ*