الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٢٤ - فصل الجيم
و جاء فلانٌ خَامِساً، و خَامِياً أيضا. و أنشد ابن السكيت [١]:
مَضَى ثَلَاثُ سِنِينَ مُنْذُ حُلَّ بِها * * * و عامُ حُلَّتْ و هذا التَّابِعُ الخَامِى [٢]
و الخِمْسُ بالكسر من أظماء الإبل: أن ترعى ثلاثةَ أيام و تَرِدَ اليوم الرابع.
و قد أَخْمَسَ الرجلُ، أى وردتْ إبله خِمْساً.
و الإبلُ خَوامِسُ. و الرجلُ مُخْمِسٌ.
و أمّا قول شَبِيبِ بن عَوَانَةَ:
عَقِيلَةُ دَلَّاهُ لِلَحْدِ ضَرِيحِهِ * * * و أَثْوَابُهُ يَبْرُقْنَ و الخِمْسُ مائِحُ
فعَقِيلَةُ و الخِمْسُ رجلان.
و أَخْمَسَ القوم: صاروا خَمْسَةً.
و الخِمْسُ أيضا: بُرْدٌ من برود اليمن. قال أبو عمرٍو: أوّل من عمله ملك من ملوك اليمن يقال له خِمْسٌ. قال الأعشى يصف الأرض:
يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ ال * * * خِمْسِ و يَوْمًا أَدِيمُها نَغِلا
و يوم الخَمِيسِ جمعُهُ أَخْمِسَاءُ و أَخْمِسَةٌ. و الخَمِيسُ: الجَيْشُ، لأنَّهم خَمْسُ فِرَقٍ:
المقدّمة، و القلب، و المَيمنة، و الميسَرة، و الساق.
ألا ترى إلى قول الشاعر:
* قد يضرب الجيش الخَمِيسَ الأَزْوَرا*
فجعله صفة.
و الخَمِيسُ: الثوب الذى طُوله خَمْسُ أَذْرُعٍ.
و منه
حديث مُعاذ بن جَبَل رضى اللّٰه عنه: «ائْتُونِي بخَمِيسٍ أو لَبِيسٍ»
، كأنه يعنى الصغيرَ من الثياب.
و كذلك المَخْمُوسُ، مثل جريحٍ و مجروحٍ، و قتيلٍ و مقتولٍ. قال عَبِيد ١ يصف ناقتَه:
هَاتِيكَ تَحْمِلُنِي و أَبْيَضَ صَارِماً * * * و مُذَرَّباً فى مارِنٍ مَخْمُوسِ
يعنى رمحاً طول مَارِنِهِ خَمْسُ أذرعٍ.
و خَمسْتُ القومَ أَخْمُسُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ منهم خُمْسَ أموالهم. و خَمَسْتُهُمْ أَخْمِسُهُمْ بالكسر، إذا كنت خَامِسَهُمْ، أو كمَّلتَهم خَمْسَةً بنفسك.
و شيءٌ مُخَمَّسٌ، أى له خَمْسَةُ أركانٍ.
و حبلٌ مَخْمُوسٌ، أى من خَمْسِ قُوًى.
و تقول: عندى خَمْسَةُ دراهم، الهاء مرفوعة، و إن شئت أدغمت، لأنَّ الهاء من خمسة تصير تاءً فى الوصل فتدغم فى الدال. فإن أدخلتَ الألف و اللام فى الدراهم قلت: عندى خَمْسَةُ الدراهم بضم
[١] للحادرة.
[٢] فى اللسان: و الذى فى شعره:
* هذى ثلاثُ سنين تدخلون بها*
و قبله:
كم للمنازل من شهرٍ و أَعْوَامِ * * * بالمُنْحَنَى بين أنْهَارٍ و آجَامِ
[٣] (١) عبيد بن الأبرص. ديوانه ص ٤٣.