الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٧٢ - فصل الحاء
هُمُ سَنُّوا الجوائِزَ فى مَعَدٍّ * * * فصارتْ سُنَّةً أخرى اللَيَالِى
و أما قول القُطامىّ:
* ظللْتُ أسْألُ أَهْلَ الماء جَائِزَةً*
فهى الشَربة من الماء.
و التَّجاوِيزُ: ضربٌ من البرود. قال الكميت:
حتَّى كأنَّ عِراصَ. الدار أَرْدِيَةٌ * * * من التَّجَاوِيزِ أو كُرَّاسُ أَسْفارِ
فصل الحاء
حجز
حجَزَه يَحْجُزُهُ حَجْزاً، أى منعه، فانْحَجَزَ.
و المُحاجَزةُ: الممانعةُ. و في المثل: «إن أردتَ المُحاجَزَةَ فقبل المُنَاجَزَةِ».
و قد تَحَاجَزَ الفريقان.
و يقال: كانت بين القوم رِمِّيَّا ثم صارت إلى حِجِّيزَى، أى تَرَامَوا ثم تَحَاجَزُوا. و هما على مثال خِصِّيصَى.
و قولهم: حَجَازَيْكَ، مثال حَنَانَيْكَ، أى احْجِزْ بين القوم.
و الحَجَزَةُ بالتحريك: الظَلَمَةُ. و فى حديث قَيْلَةَ: «أيَعْجِزُ ابنُ هذه أن ينتصِف من وراء الحَجَزَةِ، و هم الذين يَحْجِزُونه عن حقِّه.
و الحِجَازُ: بلادٌ سمِّيتْ بذلك لأنّها حَجَزَتْ بين نجدٍ و الغَوْرِ. و قال الأصمعىّ: لأنها احْتَجَزَتْ بالحِرَارِ الخمسِ: منها حَرَّةُ بنى سُلَيم، و حَرَّةُ واقمٍ [١].
و يقال: احْتَجَزَ الرجل بإزَارٍ، أى شَدَّهُ على وسطه.
و احْتَجَزَ القومُ، أى أتَوا الحِجَازَ.
و انْحَجَزُوا أيضاً، عن ابن السكيت.
و حَجَزْتُ البعيرَ أحْجُزُهُ حَجْزاً. قال الأصمعى: هو أن تُنِيخَهُ ثم تشدَّ حبلًا فى أصل خُفَّيْهِ جميعاً من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتَّى تشدَّه على حَقِوْيه، و ذلك إذا أردت أن يرتفع خفُّه. و ذلك الحبل هو الحِجَازُ. و البعير محجوزٌ.
و قال أبو الغوث: الحِجَازُ: حَبْلٌ يشدّ بوسطِ [٢] يَدَىِ البعير ثم يُخالَف فيعقد به رجلاه، ثم يشدّ طرفاه إلى حَقْوَيْه، ثم يُلقى على جَنْبه شِبْهَ المقموط، ثم تُداوى دَبَرَتُهُ فلا يستطيع أن يمتنع إلّا أن يجرّ جنبه على الأرض. و أنشد:
* كَوْسَ الهِبَلِّ النَطِفِ المَحْجُوزِ*
و حُجْزَةُ الإزار: مَعْقِدُهُ.
و حُجْزَةُ السراويل: التى فيها التِكَّةُ.
و أما قول النابغة:
[١] و حرة ليلى، و شوران، و النار.
[٢] فى المطبوعة الأولى: «بوسطه» صوابه، من اللسان.