الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٩٨ - فصل الواو
و الأَوْزَاعُ: بطنٌ من هَمْدان، و منهم الأَوْزَاعِيُّ.
وسع
وَسِعَهُ الشيء بالكسر يَسَعه سَعَةً. يقال:
لا يَسَعُنِي شيء و يضيق عنك، أى و أن يضيق عنك، أى بل متى وَسِعَنِي شيء وسِعَكَ. و إنما سقطت الواو منه فى المستقبل لما ذكرناه فى باب الهمز فى وَطِئَ يَطَأُ.
و الوُسْعُ و السَّعَةُ: الجِدَةُ و الطاقةُ. قال تعالى:
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، أى على قدر غِناه و سَعَتِهِ، و الهاء عوض من الواو.
و أَوْسَعَ الرجل؛ إذا صار ذا سَعَةٍ و غِنًى، و منه قوله تعالى: وَ السَّمٰاءَ بَنَيْنٰاهٰا بِأَيْدٍ وَ إِنّٰا لَمُوسِعُونَ، أى أغنياء قادرون.
و يقال: أَوْسَعَ اللّٰه عليك، أى أغناك.
و التَّوْسِيعُ: خلاف التضييق. تقول: وَسَّعْتُ الشىءَ فاتَّسَعَ و اسْتَوْسَعَ، أى صار وَاسِعاً.
و تَوَسَّعُوا فى المجلس، أى تفسَّحوا.
و فرسٌ وَسَاعٌ بالفتح، أى واسِعُ الخطو.
و قد وَسُعَ بالضم وَسَاعَةً.
و وَسِيعٌ و دُحْرُضٌ: ماءان بين سعدٍ و بني قُشَير، و هما الدُّحْرُضَانِ، الذى فى شعر عنترة [١]. و يَسَعُ: اسمٌ من أسماء العجم، و قد أُدخل عليه الألف و اللام، و هما لا يدخلان على نظائره، نحو يَعْمَرَ و يَزِيدَ و يَشْكُرَ إلَّا فى ضرورة الشعر.
و أنشد الفراء ١:
وَجَدْنَا الوَلِيدَ بن اليَزِيدِ مُبَارَكاً * * * شديداً بأَعْبَاءِ الخِلَافَةِ كَاهِلُهْ
و قرىء «وَ الْيَسَعَ»* و «اللَّيْسَعَ» بلَامَيْنِ.
وشع
الوَشِيعَةُ: لفيفةٌ من غَزْل، و تسمَّى القصبةُ التى يجعل النسَّاج فيها لُحمة الثَوب للنسج: وَشِيعَةً.
قال الشاعر ٢:
به مَلْعَبٌ من مُعْصِفَاتٍ نَسَجْنَهُ * * * كنَسْجِ اليمانِى بُرْدَهُ بالوشائِعِ
و التَّوْشِيعُ: لفُّ القطن بعد النَدف. و كلُّ لفيفةٍ منه وَشِيعَةٌ. قال الراجز ٣:
* نَدْفَ القِيَاسِ القُطُنَ المُوَشَّعا*
و الوَشِيعَةُ: الطريقة فى البُرْدِ.
و وَشَّعَهُ الشيبُ، أى علاه. و حكى أبو عبيد وشَعْتُ الجبلَ وَشْعاً، أى علوته.
و تَوَشَّعَتِ الغنم فى الجبل، إذا ارتقتْ فيه ترعاه.
[١] و بيت عنترة هو قوله:
شَرِبْتُ بماء الدُحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ * * * زَوْرَاءَ، تَنْفِرُ عن حِيَاض الدَيْلَمِ
[٢] (١) لجرير.
[٣] (٢) ذو الرمة.
[٤] (٣) رؤبة، و قبله:
* فانْصَاعَ يَكْسُوهَا الغُبَارَ الأَصْيَعا*