الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٩٧ - فصل الواو
و تَوَرَّعَ من كذا، أى تحرَّج.
و وَرَّعْتُهُ تَوْرِيعاً، أى كفَفته. و فى حديث عمر رضى اللّٰه عنه: «وَرِّعِ اللصَ و لا تُرَاعِهِ»
، أى إذا رأيتَه فى منزلك فادفَعْه و اكففه و لا تنظرْ ما يكون منه.
و وَرَّعْتُ الإبل عن الماء: رددتها.
و المُوَارَعَةُ: المناطَقةُ و المكالمةُ. قال حسان ابن ثابت:
نَشَدْتُ بَنِي النَجَّارِ أفعالَ والدى * * * إذا العانِ لم يُوجَدْ له من يُوَارِعُهْ [١]
و الوَرِيعَةُ: اسمُ فرسٍ.
وزع
وَزَعْتُهُ أَزَعُه وَزْعاً: كففته، فاتَّزَعَ هو، أى كَفَّ.
و أَوْزَعْتُهُ بالشيء: أغريته به، فأُوزِعَ به، فهو مُوزَعٌ به، أى مُغْرًى به. و منه قول النابغة:
* فهَابَ ضُمْرَانُ منه حيث يُوزِعُهُ [٢]*
أى يغريه. و الاسمُ و المصدرُ جميعا الوَزُوعُ بالفتح.
و اسْتَوْزَعْتُ اللّٰه شُكْرَهُ فأَوْزَعَنِي، أى استلهمته فألهمني.
و الوَازِعُ: الذى يتقدم الصفَّ فيصلحه و يقدِّم و يؤخِّر. و فى حديث أبى بكر رضى اللّٰه عنه و قد شُكِىَ إليه بعضُ عماله: «أَأَنَا أُقِيدُ من وَزَعَةِ اللّٰه»
، و هو جمع وازِعٍ.
قال الحسن: «لا بد للناس من وَازِعٍ
، أى من سلطان يكفُّهم.
يقال: وَزَعْتُ الجيشَ، إذا حبستَ أوّلهم على آخِرِهم. قال اللّٰه تعالى: فَهُمْ يُوزَعُونَ*. و إنما سَموا الكلبَ وَازِعاً لأنّه يكفُّ الذئب عن الغنم.
و التَّوْزِيعُ: القسمةُ و التفريقُ.
و يقال تَوَزَّعُوهُ فيما بينهم، أى تقسَّموه.
و المُتَّزِعُ: الشديدُ النَفْسِ.
و أَوْزَعَتْ الناقة ١ ببولها، إذا رَمَتْ به رمياً و قَطَّعَتْهُ. قال الأصمعىّ: و لا يكون ذلك إلَّا إذا ضربها الفحل.
و قولهم: بها أَوْزَاعٌ من الناس، أى جماعات.
[١] و يروى: «يُوَازِعُهْ» و فى المطبوعة الأولى:
«أذا العار» صوابه فى اللسان و المخطوطة. العانى: الأسير.
و فى ديوانه:
* إذا لم يجد عَانٍ له من يُوَارِعُهُ*
[٢] عجزه:
* طَعْنَ المُعَارِكِ عند المَحْجَرِ النَجُدِ*
[٣] (١) قال أبو سهل الهروى: هذا تصحيف، و الصواب أَوْزَغَتِ الناقةُ ببولها، و قد ذكره الجوهرى أيضاً فى باب الغين المعجمة.