الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٩٥ - فصل الواو
و هم لا يقولون يِعْلَمُ استثقالًا للكسرة على الياء.
فلما اجتمعت الياءان قويتا و احتملتا ما لم تحتمله المفردةُ. و ينشد لمتمِّم بن نُويرة على هذه اللغة:
قَعِيدَكِ أَلَّا تُسْمِعِينِي مَلَامَةً * * * و لا تنكئي قَرْحَ الفؤادِ فَيِيجَعا
و فلان يَوْجَعُ رأسَه، نصبتَ الرأس، فإن جئت بالهاء رفعتَ فقلت يَوْجَعُهُ رأسُه. و أنا أَيْجَعُ رأسي و يَوْجَعُ رأسي، و لا تقل يُوجِعُنِي رأسى، و العامة تقوله. قال الصِمَّةُ بن عبد اللّٰه القُشَيرىُّ:
تَلَفَّتُّ نحو الحَىِّ حتّى وَجَدْتُنِى * * * وَجِعْتُ من الإصغاءِ لِيتاً و أَخْدَعا
و الإيجاعُ: الإيلامُ. و ضربٌ وَجِيعٌ، أى مُوجِعٌ، مثل أليمٍ بمعنى مُؤْلمٍ.
و تَوَجَّعْتُ لفلانٍ من كذا، أى رَثَيْتُ.
و الوَجْعاءُ: السافلةُ، و هى الدُبُرُ، و منه قول الشاعر [١]:
* و إذ يُشَدُّ على وَجْعَائِهَا الثَفَرُ [٢]*
يعنى أنها بُوضِعتْ.
و الجِعَةُ: نبيذ الشعير، عن أبى عبيد، و لست أدرى ما نقصانه.
ودع
التَّوْدِيعُ عند الرحيل. و الاسمُ الوَدَاعُ بالفتح.
و تَوْدِيعُ الفحلِ: اقتناؤه للفِحْلة.
و قوله تعالى: «مٰا وَدَّعَكَ رَبُّكَ» قالوا:
ما تركك.
و تَوْدِيعُ الثوبِ: أن تجعلَه فى صِوَانٍ يصونه.
و الوَدَعَاتُ: مَنَاقِفُ صِغارٌ تُخْرَجُ من من البحر، و هى خَرَزٌ بِيضٌ تتفاوت فى الصغر و الكبر. قال الشاعر ١:
و لا ألقِى لِذِى الوَدَعَاتِ سَوْطِى * * * لِأَخْدَعَهُ و غِرَّتَهُ أُرِيدُ
الواحدة وَدْعَةٌ و وَدَعَةٌ أيضا بالتحريك.
قال الشاعر:
* و الحِلْمُ حِلْمُ صَبِىٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ ٢*
و الدَّعَةُ: الخَفْضُ، و الهاء عوضٌ من الواو.
تقول منه: وَدُعَ الرجل بالضم، فهو وَدِيعٌ، أى ساكنٌ، و وَادِعٌ أيضا، مثل حَمُضَ فهو
[١] هو أنس بن مدركة الخثعمى.
[٢] صدره:
* غَضِبْتُ للمرء إِذْ نيكتْ حَلِيلَتُهُ*
و بعده:
أَغْشَى الحروبَ و سِرْبَالِى مُضَاعَفَةٌ * * * تَغْشَى البَنَانَ و سيفى صارمٌ ذَكرُ
إنِّى و قتلى سُلَيكاً ثم أَعْقِلَهُ * * * كالثور يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ
[٣] (١) عقيل بن علفة المرى، كما فى نسخة.
[٤] (٢) هذا البيت فى الأصمعيات لرجل من تميم بكماله:
السِنُّ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ * * * و العقلُ عقلُ صبىٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ