الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٦٦ - فصل القاف
و قَشَعْتُ القومَ فأَقْشَعُوا وَ تَقَشَّعُوا، أى فَرَّقْتُهُمْ فتفرَّقوا.
و أَقْشَعَ القوم عن الماء: أقلعوا عنه.
قصع
القَصْعَةُ معروفةٌ، و الجمع قِصَعٌ و قِصَاعٌ.
و القَصْعُ: ابتلاعُ جُرعِ الماء أو الجِرَّة. و قد قَصَعَتِ الناقةُ بجِرَّتها، أى ردَّتْها إلى جوفها، و قال بعضهم: أى أخرجتْها فملأتْ فاها. و فى الحديث: «أنَّه (عليه السلام) خَطَبَهم على راحلته و إنَّها لَتَقْصَعُ بجِرَّتِها».
قال أبو عبيد: قَصْعُ الجرّة: شِدَّةُ المضغ و ضمُّ بعضِ الأسنان على بعض. جعله من قَصْع القملة، و هو أن يَهشِمها و يقتلَها. و يقال: قَصْعَ الماءُ عطشَه، أى أذهبَه و سكَّنه. قال ذو الرمة:
فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها * * * و قد نَشَحْنَ فَلَا رِىٌّ و لا هِيَمُ
و قَصَعْتُ الرجلَ قَصْعاً: صغَّرتُه و حقَّرتُه:
و قَصَعْتُ هامته، إذا ضربتها ببُسْطِ كفّك. و قَصَعَ اللّٰه شبابه. و غلامٌ مقْصُوعٌ، إذا بقى قميئاً لا يشبُّ و لا يزداد. و قد قَصُعَ قَصَاعَةً، فهو قَصِيعٌ.
و القَاصِعَاءُ: جُحْرٌ من جِحَرَةِ اليرابيع، الذى تَقْصَعُ فيه، أى تدخل، و الجمع قَوَاصِعُ شبَّهوا فاعِلَاءَ بفَاعِلةٍ و جعلوا أَلِفَىِ التأنيث بمنزلة الهاء. و القُصَعَةُ: مثال الهُمَزَةِ، مثل القاصِعاءِ [١]
قضع
قُضَاعَةُ: أبو حىٍّ من اليمن، و هو قُضَاعَةُ ابن مالك بن حمير بن سبأ. و تزعم نُسَّابُ مضر أنَّه قُضَاعَةُ بن معدّ بن عدنان.
و القُضَاعَةُ: كلبةُ الماء، و لم يعرفه أبو الغوث [٢].
قطع
قَطَعْتُ الشيءَ قَطْعاً. و قَطَعْتُ النهر قُطُوعاً:
عبرته. و قَطَعَ ماءُ الركيَّة قُطُوعاً و قِطَاعاً، أى انْقَطَعَ و ذهب. و قَطَعَتِ الطيرُ قُطُوعاً و قِطَاعاً:
خرجتْ من بلاد البرد إلى بلاد الحرّ، فهى قَواطِعُ ذواهبُ أو رواجع.
و قَطَعَ رَحِمَهُ قَطِيعَةً، فهو رجلٌ قُطَعٌ و قُطَعَةٌ، مثال هُمَزَة.
و يقال: رَحِمٌ قَطْعَاءُ بينى و بينك، إذا لم تُوصَلْ.
و قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْطَعْ قالوا: ليختنق، لأنَّ المختنقَ يمدَّ السببَ إلى السقف ثم يقطع نفسه من الأرض حتى يختنق. يقال منه: قَطَعَ الرجلُ.
[١] قال الفرزدق يهجو جريراً:
و إذا أخذتُ بقَاصِعَائِكَ لم تَجِدْ * * * أحداً يُعينَكَ غيرَ من يَتَقَصَّعُ
[٢] و انقضع عن قومه: انقطع، و انقضع القوم:
تفرقوا. عن المخطوطة.