الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٢٠ - فصل الرّاء
و هو أن يغيب السِنانُ كله فى المطعون. يقال:
رَصَعْتُهُ بالرمح و أَرْصَعْتُهُ.
و التَّرَصُّعُ: النشاطُ.
رضع
رَضِعَ الصبىُّ أمَّه يَرْضَعُهَا رَضَاعاً، مثل سَمِعَ يَسْمَعُ سَمَاعاً. و أهلُ نجدٍ يقولون: رَضَعَ يَرْضِعُ رَضْعاً، مثال: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْباً.
قال الأصمعى: أخبرنى عيسى بن عمر أنّه سمع العرب تنشد هذا البيتَ لابن همَّام السَلُولِىِّ على هذه اللغة:
و ذَمُّوا لنا الدنيا و هم يَرْضِعُونها * * * أَفاوِيقَ حتى ما يَدِرُّ لها ثَعْلُ
و أَرْضَعَتْهُ أُمُّهُ. و امرأةٌ مُرْضِعٌ، أى لها ولدٌ تُرْضِعُهُ، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مُرْضِعَةٌ.
و الرَّضُوعَةُ: الشاةُ التى تُرْضِعُ.
و يقال رَضَاعٌ و رِضَاعٌ، لغتان.
و الرَّاضِعَتَانِ: ثَنِيَّتَا الصبىِّ اللتان يشرب عليهما اللبن. يقال: سقطتْ رَوَاضِعُهُ.
و قولهم: لئيمٌ رَاضِعٌ، أصله زعموا رجلٌ كان يَرْضَعُ إبله و غنمه و لا يحلُبها لئلَّا يُسْمَعَ صَوْتُ الشَخْبِ فيُطْلَبَ منه. ثم قالوا رَضُعَ الرجلُ بالضم يَرْضُعُ رَضَاعَةً، كأنه كالشيء يُطْبَعُ عليه.
و تقول: هذا أخى من الرَّضَاعَةِ بالفتح، و هذا رَضِيعِي كما تقول: أكِيلِي و رَسِيلِي. و رَاضَعَ فلانٌ ابنَه، أى دفعَه إلى الظئر. قال أبو ذؤيب [١]:
* إنَّ تَمِيماً لم يُرَاضَعْ مُسْبَعَا [٢]*
و ارْتَضَعَتِ العنزُ، أى شربتْ لبنَ نَفْسِها.
قال الشاعر [٣]:
إنِّي وجدتُ بَنِي أَعْيَا [٤] و جاهِلَهُمْ [٥] * * * كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْها فَتَرْتضِعُ
رعع
تَرَعْرَعَ الصبىُّ، أى تحرَّك و نشأ. و رَعْرَعَهُ اللّٰه، أى أنبته.
و شابٌّ رَعْرَعٌ و رَعْرَاعٌ، أى حسنُ الاعتدالِ فى القَوامِ، و الجمع الرَّعَارِعُ. قال لبيد:
نُبَكِّى على إثْرِ الشبابِ الذى مضَى * * * أَلَا إِنَّ أَخْدَانَ الشبابِ الرَّعَارِعُ
و الرَّعَاعُ: الأحداثُ الطَغَامُ.
[١] فى نسخ «رؤبة» موضع «أبو ذؤيب»، و مثله فى اللسان.
[٢] بعده:
* و لم تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعَا*
[٣] ابن أحمر.
[٤] أعيا: أخو فقعس بن طريف من بنى أسد، خلافا لما فى القاموس، كما فى حاشيته. قاله نصر.
[٥] فى اللسان:
* إنى رأيت بنى سهمٍ و عِزَّهُمُ*