الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢١٨ - فصل الرّاء
الكسائى: أَرْجعَتِ الإبلُ، إذا هُزِلَتْ ثم سمنتْ.
و المُرَاجَعَةُ: المعاودةُ. يقال: رَاجعَهُ الكلامَ، و رَاجعَ امرأتَه.
و تَرَاجَعَ الشيءُ إلى خلفٍ.
و اسْتَرْجَعْتُ منه الشيءَ، إذا أخذتَ منه ما دفعتَه إليه.
و اسْتَرْجَعْتُ عند المصيبة، إذا قلت: إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، فأنا مُسْتَرْجِعٌ. و كذلك التَّرْجِيعُ، قال جرير:
و رَجَّعْتُ من عِرْفَانِ دارٍ كأنها * * * بقيةُ و شمٍ فى متُونِ الأَشاجِعِ
و التَّرْجِيعُ فى الأذان [١]. و تَرْجِيعُ الصوتِ:
ترديدُه فى الحَلْقِ، كقراءة أصحاب الألحان.
و تَرْجِيعُ الدابةِ يديْها فى السير، و تَرْجِيعُ الواشمةِ وَشْمَها.
و رَجْعُ الكتِف [٢] و مَرْجِعُها: أسفلُها.
ردع
رَدَعْتُهُ عن الشيء أَرْدَعُهُ رَدْعاً فارْتَدَعَ، أى كففتُه فكَفَّ. و به رَدْعٌ من زعفرانٍ أو دَمٍ، أى لَطْخٌ و أثرٌ.
و رَدَعْتُهُ بالشيء فارْتَدَعَ، أى لطختُه به فتلطَّخ. و منه قول ابن مقبل:
يَخْدِى بها بَازِلٌ فُتْلٌ مَرَافِقُهُ * * * يَجْرِى بدِيباجَتَيْهِ الرشحُ مُرْتَدِعُ ١
و يقال للقتيل: ركب رَدْعَهُ، إذا خَرَّ لوجهه على دمه.
و الرُّدَاعُ بالضم: النُكْسُ، و يقال وَجَعُ الجسدِ أجمَع. قال الشاعر ٢:
صَفرَاء من بَقَرِ الجِوَاءِ كأنما * * * تَرَكَ الحَيَاءُ بها رُدَاعَ سَقِيمِ ٣
و قال آخر ٤:
فَوَاحَزَناً و عاودنى رُدَاعِي * * * و كان فِرَاقُ لُبْنَى كالخِدَاعِ
و المَرْدُوعُ: المنكوسُ، و قد رُدِعَ.
و الرِّدَاعُ، بالكسر: اسمُ ماءٍ. قال عنترة:
بَرَكَتْ على جَنْبِ الرِّدَاعِ كأنَّما * * * بَرَكَتْ على قَصَب أَجَشَّ مُهَضَّمِ
و المُرْتَدِعُ من السهام: الذى إذا أصاب الهدفَ انفضح عُودُهُ، عن أبى عبيد:
و الرَّدِيعُ: السهمُ الذى سقط نَصْلُهُ.
[١] أن يكرر: أشهد أن لا إله إلا اللّٰه أشهد أن محمداً رسول اللّٰه.
[٢] فى الأصل: «السكف» صوابه من اللسان و القاموس.
[٣] (١) أى منصبغ بالعرق الأسود، كما يردع الثوب بالزعفران.
[٤] (٢) مجنون بنى عامر.
[٥] (٣) فى اللسان: «ترك الحياة»، و هو تحريف.
[٦] (٤) قيس بن ذريح.