الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٨٩ - فصل الباء
و قال حُجْر بن خالد:
نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحمِ للباعِ و النَدَى * * * و بعضُهُمُ تَغْلِى بِذَمٍّ مَنَاقِعُهْ
و بَاعَ الفرسُ فى جَرْيِهِ، أى أبعَدَ الخطوَ؛ و كذلك الناقةُ. و منه قول الشاعر [١]:
فدعْ هِنْداً وسَلِّ النَفْسَ عنها [٢] * * * بحرفٍ قد تُغِيرُ إذا تَبُوعُ
بيع
بِعْتُ الشيءَ: شَرَيْتُهُ، أَبِيعُهُ بَيْعاً و مبِيعاً، و هو شاذٌّ و قياسه مَبَاعاً. و بعْتُهُ أيضا: اشتريته، و هو من الأضداد. قال الفرزدق:
إنَّ الشَبَابَ لَرَابِحٌ مَنْ بَاعَهُ * * * و الشَيْبُ ليس لِبَائِعِيهِ تِجَارُ
يعنى من اشتراه.
فى الحديث: «لا يَخْطُب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه، و لا يَبِعْ على بَيْعِ أخيه»
، يعنى لا يشترى على شراء أخيه، فإنَّما وقع النهىُ على المشترِى لا على البائِع.
و الشيءُ مَبِيعٌ و مَبْيوعٌ، مثل مَخِيطٍ و مَخْيُوطٍ، على النقص و التمام. قال الخليل:
الذى حُذِفَ من مَبِيعٍ واوُ مفعولٍ لأنَّها زائدة و هى أولى بالحذف. و قال الأخفش: المحذوفةُ عينُ الفعلِ، لأنَّهم لما سكّنوا الياء ألقَوا حركتها على الحرف الذى قبلها فانضمَّتْ، ثم أبدلوا من الضمة كسرة للياء التى بعدها، ثم حُذِفَتِ الياءُ و انقلبت الواو ياءً كما انقلبت واو ميزانٍ للكسرة.
و يقال للبائع و المشترِى: البَيِّعَانِ.
و أَبَعْتُ الشيءَ: عَرَضْتُهُ ١. قال الأجدع الهمدانى:
و رَضِيتُ آلَاءَ الْكُمَيْتِ فمنْ يُبِعْ * * * فَرَساً فليس جَوَادُنا ٢ بِمُبَاعِ
آلاؤُهُ: خصالُه الجميلةُ.
و الابْتِيَاعُ: الاشتراءُ. تقول: بِيعَ الشيءُ، على ما لم يسمَّ فاعله، إن شئت كسرت الباء و إن شئتَ ضممتها، و منهم من يقلب الياء واواً فيقول بُوعَ الشيءُ؛ و كذلك القول فى كِيلَ و قِيلَ و أشباههما.
و بَايَعْتُهُ من البَيْعِ و البَيْعَةِ جميعاً. و التَّبَايُعُ مثله. و اسْتَبَعْتُهُ الشيءَ، أى سألته أن يَبِيعَهُ مني.
و البِيعَةُ بالكسر للنصارى.
و يقال أيضاً: إنه لَحَسَنُ البِيعَةِ من البَيْعِ، مثل الرِكْبَةِ و الْجِلْسَةِ.
فصل التّاء
تبع
تَبِعْتُ القومَ تَبَعاً و تَبَاعَةً بالفتح، إذا مشَيت
[١] بشر بن أبى خازم.
[٢] و يروى: «فعدِّ طِلابَها و تسَلَّ عنها».
[٣] (١) أى للبيع.
[٤] (٢) فى المطبوعة: «فليس جواد».