الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٧٥ - فصل الغين
يخاطب امرأته [١]:
حتى إذا أَجْرَسَ كُلُّ طَائِرِ * * * قامتْ تُعَنْظِي بك سَمْعَ الحَاضِرِ
يقول: تذكرك بسوءٍ عند الحاضرين.
فصل الغين
غلظ
غَلُظَ الشيء يَغْلُظُ غِلَظاً: صار غَلِيظاً.
و اسْتَغْلَظَ مثله.
و رجلٌ فيه غُلْظَةٌ [٢] و غِلَاظَةٌ بالكسر، أى فيه فظاظةٌ.
و أَغْلَظَ له في القول، و غَلّظَ عليه الشيءَ تَغْلِيظاً.
و منه الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ: التى تجب فى شِبْه العمدِ، و اليمينُ المُغَلَّظَةُ.
و أَغْلَظْتُ الثوبَ، أى اشتريته غَلِيظاً.
و اسْتَغْلَظْتُهُ، أى تركتُ شراءه لغِلَظِهِ.
غنظ
الغَنْظُ: أشدُّ الكربِ. يقال. قد غَنَظَهُ الأمرُ يَغْنُظُهُ غَنْظاً، أى جَهَدَهُ و شقَّ عليه، فهو مَغْنُوظٌ. و كان أبو عبيدة يقول: هو أن يُشرِف الرجلُ على الموت من الكرب ثم يُفلتَ منه. قال الشاعر ١:
و لقد لَقِيتَ فوارساً من رَهْطِنا * * * غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرَادَةِ العَيَّارِ ٢
ذكر عُمر بنُ عبد العزيز الموت فقال:
«غَنْظٌ ليس كالغَنْظِ، و كَظٌّ ليس كالكظِّ».
و رجلٌ مُغَانِظٌ. قال الراجز:
جَافٍ دَلَنْظًى عَرِكٌ مُغَانِظُ * * * أَهْوَجُ إِلَّا أَنَّه مُمَاظِظُ
[١] قال جندل بن المُثَنَّى الطُهَوِىُّ يخاطب امرأته:
لقد خشيتُ أن يقومَ قَابِرِى * * * و لم تُمَارِسْكِ من الضَرَائِرِ
كلُ شَذَاةٍ جَمَّةِ الصَرَائرِ * * * شِنْظِيرَةٍ شَائِلَةِ الْجَمَائِرِ
حتى إذا أجرس كلُّ طائرِ * * * ........
تُصِرُّ إِصْرَارَ العقاب الكاسرِ * * * و لا تطيع رَشَداتِ آمِرِ
ترمى البذاءَ بجنَانٍ واقرِ * * * و شِدّة الصوت بوجه حازرِ
تُوفِى لَكِ الغيظَ بمُدٍّ وافرِ * * * ثم تُغاديكِ بصُغْرٍ صَاغِرِ
حتى تَعُودِى أَخْسَرَ الخوَاسِرِ
[٢] هذه مثلثة الغين. و ما بعدها بكسر الغين فقط.
[٣] (١) جرير.
[٤] (٢) بعده:
و لقد رأيتَ مكانَهُم فكرِهتَهُمْ * * * ككراهةِ الخِنزيرِ للإيغارِ