الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١١٨ - فصل الحاء
و ما مِنْ هَوَاىَ و لا شِيمَتِي * * * عَرَكْرَكَةٌ ذاتُ لحمٍ زِيَمْ
و لا أَلَقَى [١] ثَطَّةُ الحَاجبَيْ * * * نِ مُحْرَفَةُ الساقِ ظَمْأَى القَدَمْ
قوله مُحْرَفَةُ، أى مهزولة.
ثعط
الثَّعَطُ بالتحريك: مصدر قولك: ثَعِطَ اللحمُ، أى أَنْتَنَ. و كذلك الماءُ، قال الراجز:
و مَنْهَلٍ على غِشَاشٍ أو فَلَطْ [٢] * * * شَرِبْتُ منه بين كُرْهٍ و ثَعَطْ
ثلط
ثَلَطَ البعيرُ، إذا ألقى بَعْرَهُ رقيقاً. و فى الحديث: «إنَّهم كانوا يَبْعَرُونَ بَعْراً، و أنتم تَثْلِطُونَ ثَلْطاً»
. فصل الجيم
جلط
جَلَطَ [٣] سيفَهُ، أى اسْتَلَّهُ.
قال الفراء: جَلْمَطَ رأسه، أى حلقه و الميم زائدة.
فصل الحاء
حبط
حَبِطَ عملُهُ حَبْطاً بالتسكين، و حُبُوطاً:
بطَلَ ثوابه. و أَحْبَطَهُ اللّٰه تعالى.
قال أبو عمرو: الإحْبَاطُ: أن يذهبَ ماءُ الرَّكِيَّةِ فلا يعودَ كما كان.
و يقال أيضا: حَبِطَ الجُرحُ حَبَطاً بالتحريك، أى عَرِبَ و نُكِسَ.
و الحَبَطُ أيضا: أن تأكل الماشيةُ فتُكْثِرَ حتَّى تنتفخ لذلك بطونُها و لا يخرج عنها ما فيها.
و قال ابن السِكيت: هو أن ينتفخ بطنُها عن أكل الذُرَقِ، و هو الْحَنْدَقُوقُ.
يقال: حَبِطَتِ الشاةُ بالكسر. و فى الحديث «انَّ مِمَّا يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقتُل حَبَطاً أو يُلِمُّ».
و منه سمِّى الحارثُ بن عمرو بن تميمٍ الحَبِطَ، لأنَّه كان فى سفرٍ فأصابَه مثلُ ذلك. و ولدُه هؤلاء الذين يسمَّون الحَبِطَاتِ، من بنى تميم. و النِسبة إليهم حَبَطِيٌّ.
و الحَبَنْطَى: القصيرُ البطين، يهمز و لا يهمز، و النون و الألف للإلحاق بسفرجلٍ. يقال رجلٌ حَبَنْطًى بالتنوين، و حَبَنْطَأٌ و حَبَنْطَأَةٌ، و مُحبَنْطٍ، و قد احْبَنْطَيْتَ.
فإنْ حَقَّرْتَ فأنت بالخيار، إن شئت حذفت النون و أبدلت من الألف ياءً و قلت حُبَيْطٍ بكسر الطاء منوَّناً، لأنَّ الألف ليست للتأنيث فتَفتَحَ
[١] قوله ألقى، بفتح أحرفه الثلاثة. كذا ضبطه م ر.
[٢] فى اللسان: «و فلط».
[٣] جَلَطَ يَجْلِطُ جلطاً: كَذَبَ و حَلَفَ، وَ سَيْفَهُ: سَلَّهُ، و رَأسَهُ: حَلَقَهُ.