الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١١١ - فصل النون
و القرقرة و الهديرُ: أصواتُ مَسَانّ الإبل. قال شِظَاظٌ، و هو لصٌّ من بنى ضَبّة:
رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ * * * عَلَّمْتُهَا الإنْقاضَ بعد القَرْقرهْ
أى أسمعتُها. و ذلك أنه اجتاز على امرأةٍ من بنى نُمَيْرٍ تَعقِل بعيراً لها و تتعوَّذ من شِظَاظٍ، و كان شظاظٌ على بَكْرٍ، فنزل و سرق بعيرَها و ترك هناك بَكْرَهُ.
قال أبو زيد: أَنْقَضْتُ بالمَعْزِ إنْقَاضاً:
دعوتُ بها.
و الإنْقَاضُ: صُوَيْتٌ مثل النقر.
و إنْقَاضُ العِلْكِ: تصويتُه، و هو مكروهٌ.
و أَنْقَضَ الحِمْلُ ظهرَه، أى أثقله. و أصله الصوتُ، و منه قوله تعالى: الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ.
و النَّقِيضُ: صوتُ المَحَامِلِ و الرحالِ.
قال الراجز:
شَيَّبَ أَصْدَاغِى فَهُنَّ بِيضُ * * * مَحَامِلٌ لِقِدِّهَا نَقِيضُ
نهض
نَهَضَ يَنْهَضُ نَهْضاً و نُهُوضاً، أى قام.
و أَنْهَضْتُهُ أنا فانْتَهَضَ. و اسْتَنْهَضْتُهُ لأمر كذا إذا أمرته بالنُّهُوضِ له.
و ناهَضْتُهُ، أى قاومته. و تَنَاهَضَ القومُ فى الحرب، إذا نَهَضَ كلُّ فريقٍ إلى صاحبه.
و نَهَضَ النبتُ، إذا استوَى. قال الراجز يصف كبره [١]:
* وَرَثْيَةٌ تَنْهَضُ بالتَشَدُّدِ [٢]*
و نَهَضَ الطائر، إذا بسطَ جناحَيه ليطير.
و النَّاهِضُ: فرخُ الطائرِ الذى وَفَرَ جناحاه و نَهَضَ للطيران. قال الشاعر [٣]:
راشَهُ من رِيشِ ناهِضَةٍ * * * ثم أَمْهاهُ على حَجَرِهْ
و النَّاهِضُ: اللحمُ الذى يلى عَضُدَ الفرسِ من أعلاها.
و نَاهِضَةُ الرجلِ: بنو أبيه الذين يغضبون له. و ما لفلانٍ نَاهِضَةٌ، و هم الذين يقومون بأمره.
و النَّهْضُ من البعير: ما بين المَنكِب و الكتف، و الجمع أَنْهُضٌ، مثل فَلْسٍ و أَفْلُسٍ.
قال الراجز [٤]:
و قَرَّبُوا كُلَّ جُمَالِىٍّ عَضِهْ
[١] و هو أبو نخيلة.
[٢] قال ابن برى: صوابه: «تنهض فى تَشَدُّدِ».
و قبله:
* و قد عَلَتْنِى ذُرأَةٌ بَادِى بَدِى*
[٣] امرؤ القيس.
[٤] هميان بن قحافة السعدى.