الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٩٥ - فصل الغين
و يقال: الغَرْضُ: موضعُ ماءٍ تركَتْه فلم تَجعلْ فيه شيئاً [١]. يقال غَرِّضْ فى سِقَائِكَ، أى لا تَمْلَأْهُ.
و فلانٌ بحرٌ لا يُغَرَّضُ، أى لا يُنْزَحُ.
قال ابن السكيت: يقال غَرَضَتِ المرأةُ سِقَاءَهَا تَغْرِضُهُ غَرْضاً: مَخَضَتْه فإذا ثَمَّرَ و صار ثَمِيرَةً، قبل أن يجتمع زُبْدُهُ، صَبَّتْهُ فسَقَتْهُ القومَ.
و يقال أيضاً: غَرَضْنَا السَخْلَ، أى فطمناه قبل إنَاهُ.
غضض
غَضَّ طرفَهُ، أى خَفضَه. و غَضَّ من صوته.
و كلُّ شيءٍ كففتَه فقد غَضَضْتَهُ، و الأمرُ منه فى لغة أهل الحجاز اغْضُضْ. و فى التنزيل:
وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ. و أهل نجد يقولون:
غُضَّ طرفك بالإدغام. قال جرير:
فَغُضَّ الطَرْفَ [٢] إنك من نُمَيْرٍ * * * فلا كَعْباً بَلَغْتَ و لا كِلَابا
و انْغِضَاضُ الطرفِ: انْغِمَاضُهُ.
و ظبىٌ غَضِيضُ الطرفِ، أى فاتِرُهُ. و غَضُّ الطرفِ: احتمالُ المكروهِ ١. و أنشدنا أبو الغوث:
و ما كان غَضُّ الطَرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً * * * و لكنَّنا فى مَذْحِجٍ غُرُبَانِ
و شيءٌ غَضٌّ و غَضِيضٌ، أى طرىٌّ. تقول منه غَضِضْتَ و غَضَضْتَ غَضَاضَةً و غُضُوضَةً.
و كلُّ ناضرٍ غَضُّ، نحو الشباب و غيره.
و الغَضِيضُ: الطَلْعُ إذا بدا.
و غَضَّ منه يَغُضُّ بالضم، إذا وضَعَ و نقص من قدره. يقال: ليس عليك فى هذا الأمر غَضَاضَةٌ، أى ذِلَّةٌ و منقصةً.
و تَغَضْغَضَ الماءُ، أى نقص. و غضغَضْته أنا.
يقال: فلانٌ بَحْر لا يُغَضْغَضُ. قال الأحوصُ:
سأطلبُ بالشام الوليدَ فإنَّه * * * هو البحرُ ذو التيَّارِ لا يَتَغَضْغَضُ
و يقال: مات فلانٌ ببطنته لم يَتَغَضْغَضْ منها شيءٌ، كما يقال: مات و هو عَرِيضُ البِطَانِ، أى سمينٌ من كثرة المال.
غمض
الغَامِضُ من الأرض: المطمئنُّ.
و قد غَمَضَ المكانُ بالفتح يَغْمُضُ غُمُوضاً.
[١] و قال بعضهم: كالأَمْتِ. و به فسر قول الراجز:
* والدَأْظُ حتَّى مَالَهُنَّ غَرْضُ*
ا ه. م ر.
[٢] غض الطرف: كف البصر.
[٣] (١) فى القاموس: غض طرفه غِضَاضاً بالكسر، و غضا و غضاضا و غضاضة بفتحهن: خفضه، و احتمل المكروه. و منه: نقص و وضع من قدره. و الغصن: كسره فلم ينعم كسره.