الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٩٣ - فصل الغين
عَاضَنِي فلانٌ، و أَعاضَنِي، و عَوَّضَنِي، و عَاوَضنِي، إذا أعطاك العِوَضَ. و الاسمُ المَعُوضَةُ.
و اعْتَاضَ و تَعَوَّضَ، أى أخذ العِوَضَ [١].
و اسْتَعَاضَ: طلب العِوَضَ.
و أمَّا قول الراجز [٢]:
* هل لَكِ و العَارِضُ منكِ عَائِضُ [٣]*
فهو فاعل بمعنى مفعول، مثل عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ* بمعنى مَرْضِيَّةٍ.
و عَوْضُ [٤] معناه الأبدُ، يضم و يفتح بغير تنوين، و هو للمستقبل من الزمان، كما أنَّ قَطُّ للماضى من الزمان، لأنَّك تقول عَوْضُ لا أفارقك تريد لا أفارقك أبداً، كما تقول فى الماضى: قَطُّ ما فارقتك. و لا يجوز أن تقول عَوْضُ ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قَطُّ ما أفارقُك.
قال الأعشى يمدح رجلًا [٥]:
رَضِيعَىْ لِبَانٍ ثَدْىَ أُمٍّ تَقَاسَمَا [٦] * * * بِأَسْخَمَ دَاجٍ عَوْضَ لَا نَتَفَرَّقُ
يقول: هو و النَدَى رَضِعَا من ثدىٍ واحد.
و يقال: لا آتيك عَوْضَ العائِضينَ، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين.
و قال ابن الكلبى: عَوْضٌ فى بيت الأعشى:
اسم ضمٍ كان لبكر بن وائلٍ. و أنشد:
حَلَفْتُ بمائِرَاتٍ حَوْلَ عَوْضٍ * * * و أَنصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَعِيرِ ١
قال: و السَعِير: اسمُ ضمٍ كان لعَنَزَةَ خاصةً.
و يقال: افعلْ ذاك من ذى عَوْضٍ، كما يقال من ذى قَبْلُ، و من ذى أُنُفٍ، أى فيما يُسْتَقْبَل.
فصل الغين
غرض
الغَرَضُ: الهدفُ الذى يُرْمَى فيه.
و فهمتُ غَرَضَكَ، أى قصدك.
و الغَرَضُ أيضاً: الضجرُ ٢ و الملالُ. و قد غَرِضَ بالمَقَامِ يَغْرَضُ غَرَضاً. و أَغْرَضَهُ غيرُه.
و يقال أيضاً: غَرِضْتُ إليه، بمعنى اشتقتُ إليه. قال الأخفش: تفسيرها غَرِضْتُ من هؤلاء إليه، لأنَّ العربَ تُوصِل بهذه الحروف كلَّها الفعلَ.
قال الشاعر ٣:
[١] و العوض: البدل. و لكن بينهما فرق، و هو أن العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل، كما نقله م ر عن ابن جنى.
[٢] هو أبو محمد الفقعسى.
[٣] بعده:
فى هجمةٍ يُسْئرُ منها القَابِضُ
[٤] عَوْضٌ مثلثة الآخر مبنية.
[٥] هو المحلق و اسمه عبد العزى بن حنتم بن شداد.
[٦] فى اللسان: «تَحَالَفَا».
[٧] (١) قال الصغانى: و البيت ليس للأعشى بل لرُشَيْدِ ابن رُمَيْضٍ العنزى ا ه. م ر. و السعير ضبط بفتح السين ضبط فى قلم مادته و فى هذه المادة. لكن ضبطه صاحب القاموس بالعبارة مصغراً.
[٨] (٢) قوله الضجر، و من سجعات الأساس: «إذا فاته الغرض فَتَّهُ الغرض» أى الضجر ا ه. م ر.
[٩] (٣) الكلابى.