الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٨٠ - فصل الرّاء
و رَكَضْتُ الفرسَ برِجلى، إذا اسْتَحْثَثْتَهُ ليعدو، ثم كَثُرَ حتَّى قيل: رَكَضَ الفرسُ، إذا عدا. و ليس بالأصل، و الصوابُ رُكِضَ الفرسُ على ما لم يسمَّ فاعله، فهو مَرْكُوضٌ.
فى حديث الاستِحاضةِ: «هى رَكْضَةٌ من الشيطان»
، يريد الدَفْعَةَ.
و أَرْكَضَتِ الفرسُ، إذا عَظُمَ ولدُها فى بطنها و تحرَّك.
و ارتَكَضُ المهرُ فى بطن أمه. و ارْتَكَضَ فلانٌ فى أمرهِ: اضطربَ.
و ربَّما قالوا: رَكَضَ الطائر، إذا حرَّك جناحَيه فى الطيران. قال الراجز [١]:
أَرَّقَنِي طَارِقُ هَمٍّ أَرَّقَا [٢] * * * وَ رَكْضُ غِرْبَانٍ غَدَوْنَ نُعَّقَا
و رَكَضَهُ البعيرُ، إذا ضربَه برجله، و لا يقال رَمَحَهُ. عن يعقوب.
وَ رَاكَضْتُ فلاناً، إذا أعدى كلُّ واحد منكما فرسَه. و تَرَاكَضُوا إليه خَيْلَهُمْ.
و مِرْكَضَةُ القوسِ معروفة، و هما مِرْكَضَتانِ [٣].
و قوسٌ رَكُوضٌ، أى سريعةُ السهمِ.
و مُرْتَكَضُ الماءٍ: موضعُ مَجَمِّهِ.
رمض
الرَّمَضُ: شدّةُ وقع الشمس على الرمل و غيره. و الأرضُ رَمْضَاءُ كما ترى.
و قد رَمِضَ يومُنا بالكسر، يَرْمَضُ رَمَضاً:
اشتدَّ حَرُّهُ. و أرضٌ رَمِضَةُ الحجارةِ.
و رَمِضَتْ قدمُه أيضاً من الرَّمْضاءِ، أى احترقتْ. و فى الحديث: «صلاةُ الأوَّابين إذا رَمِضَتِ الفِصَالُ من الضُحَى»
، أى إذا وجَد الفصيلُ حَرَّ الشمس من الرَّمْضَاءِ. يقول:
فصلاةُ الضُحَى تلك الساعةَ.
و يقال أيضا: رَمِضَتْ الغنم، إذا رعتْ فى شدة الحرِّ فقَرِحَتْ أكبادُها و حَبِنَتْ رِئَاتُها.
و أَرْمَضَتْنِي الرَّمْضَاءُ: أحرقتنى. و منه قيل:
أَرْمَضَهُ الأمرُ.
و التَّرَمُّضُ: صيدُ الظبى فى وقت الهاجرة، تتبعه حتَّى إذا تفسختْ قوائمه من شدّة الرَّمضاء ١ أخَذْتَه.
و يقال: أتيت فلاناً فلم أُصِبْهُ، فَرمَّضْتُهُ تَرْمِيضاً، أى انتظرته شيئاً.
و رَمَضْتُ الشاةَ أَرْمِضُها رَمْضاً، إذا شَقَقْتَها و عليها جلدُها و طرحتَها على الرَضْفَةِ و جعلتَ فوقها المَلَّةَ لتنضَج.
و ذلك الموضعُ مَرْمِضٌ، و اللحمُ مَرْمُوضٌ.
[١] رؤبة.
[٢] و يروى: «طَرَّقَا».
[٣] قال ابن برى: «و مركضا القوس: جانباها».
[٤] (١) فى المخطوطات: «من شدة الحر».