الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٧٩ - فصل الرّاء
سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * * * و حيث يرْعَى وَ رَعِى و يَرْفِضُ [١]
و يروى: «و أَرْفِضُ».
و هى إبلٌ رَافِضَةٌ و رَفْضٌ أيضا. و قال يصف سحابا:
تُبَارِى الرِياحَ الحَضْرَمِيَّاتِ مُزْنُهُ * * * بمُنْهَمِرِ الأوراقِ ذِى قَزَعٍ رَفْضِ
و رَفَضَ أيضاً بالتحريك، و الجمع أَرْفَاضٌ.
و نعامٌ رَفَضٌ، أى فِرَقٌ. قال ذو الرُمَّة:
بِها رَفَضٌ من كلِّ خَرْجاءَ صَعْلَةٍ * * * و أَخْرجَ يَمْشِى مِثْلَ مَشْىِ المُخَبَّلِ
و يقال أيضاً: فى القِرْبَةِ رَفَضٌ من ماءٍ، أى قليلٌ.
و رُفَاضُ الشيءِ بالضم: ما تحطَّم منه و تَفَرَّقَ.
و رُفُوضُ الناس: فِرَقُهم.
و رُفوضُ الأرضِ: ما تُرِكَ بعد أن كان حِمًى.
و فى أرضِ كذا رُفُوضٌ من كَلَأ، إذا كان متفرِّقاً بعيداً بعضُه من بعض.
و يقال رجلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، للذى يتمسك بالشىء ثم لا يلبث أن يدعَه. قال ابن السكيت: يقال رَاعٍ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، للذى يَقبِض الإبل و يجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذى تحبُّه و تهواه رَفَضَها و تركها ترعى حيثُ شاءت.
و يقال: رَفَضَ النخلُ، و ذلك إذا انتشر عِذْقُهُ و سقَط قِيقَاؤُهُ ١.
و رَفَّضْتُ في القربة تَرْفِيضاً، أى أبقيت فيها رَفَضاً من ماءٍ.
و ارْفِضَاضُ الدمعِ: تَرَشُّشُهُ. و كلُّ متفرِّقٍ ذاهبٍ مُرْفَضٌّ. قال القطامىّ:
أَخُوكَ الذى لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * * * وَ تَرْفَضُّ عند المُحْفِظَاتِ الكَتَائِفُ
يقول: هو الذى إذا رآك مظلوماً رقَّ لك و ذهب حِقده.
و مَرَافِضُ الوادى: مَفاجِرُهُ حيث يَرْفَضُّ إليه السيلُ. و أما قول الراجز ٢:
* كَالْعِيسِ فوق الشَرَكِ الرِّفَاضِ ٣*
فهى الطرق المتفرِّقة.
و الرَّفَّاضَةُ: القومُ يَرعَوْن رُفوضَ الأرض.
ركض
الرَّكْضُ: تحريكُ الرجل. و منه قوله تعالى:
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ.
[١] قال ابن برى: المعرض من الإبل الذى وسمه العراض بالكسر. و الورع: الصغير الضعيف الذى لا غناء عنده. يقال: إنما مال فلان أوراع، أى صغار. ا ه. م ر.
فى المطبوعة: «ترعى و رعى و ترفض» و ما أثبته من اللسان و المخطوطات.
[٢] (١) القيقاء: وعاء زهر النخل ا ه. و انقولى بالمعنى و هو الطلع و يقال له الكُفُرَّى، قاله نصر.
[٣] (٢) قال ابن برى: صوابه بالعين، لأن قبله:
* يقطَعُ أَجْوَازَ الفَلَا انْقِضَاضِي*
[٤] (٣) بكسر الراء.