الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٧٦ - فصل الرّاء
و دَحَضَتِ الشمسُ عن كَبدِ السماء: زالت.
و دَحَضَتْ حُجَّتُه دُحُوضاً: بطلتْ.
و أَدْحَضَها اللّٰه.
و الإدحاضُ: الإزلاقُ.
دحرض
الدُّحْرُضُ: اسمُ موضعٍ. قال عنترة:
شَرِبَتْ بمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ * * * زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عن حِيَاضِ الدَيْلَمِ
و يقال وسيعٌ و دُحْرُضُ ماءانِ فثنَّاهما بلفظ أحدهما، كما يقال القَمَرَانِ.
فصل الرّاء
ربض
الرَّبَضُ بالتحريك: واحد الأَرباضِ، و هى حبالُ الرَحْلِ، و أمعاءُ البطن.
و رَبَضُ المدينةِ أيضاً: ما حولها. و رَبَضُ الغنمِ أيضا: مأواها. قال العجاج يصف الثَور الوحشىّ:
* و اعْتَادَ أَرْبَاضاً لها آرِىُّ [١]*
و رَبَضُ الرجلِ: امرأتُهُ و كلُّ ما يأوى إليه من بيتٍ و نحوه. و قال:
جَاءَ الشِتَاءُ و لَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضاً * * * يا وَيْحَ كَفَّىَّ من حَفْرِ القَرَامِيصِ
و منه قيل لقُوتِ الإنسان الذى يقيمه و يَكفيه من اللبن رَبَضٌ.
و فى المثل: «مِنْكَ رَبَضُكَ و إنْ كَانَ سَمَاراً»، أى منك أَهْلُكَ و خَدَمُك و من تأوى إليه و إن كانوا مقصِّرين. و هذا كقولهم: «أنفُك منك و إن كانَ أجدعَ».
قال الكسائى: الرُّبْضُ بالضم: وسط الشىء.
و الرَّبَضُ بالتحريك: نواحيه.
و رُبُوضُ الغنم و البقر و الفرس، مثل بروكِ الإبلِ، و جثومِ الطيرِ. تقول منه: رَبَضَتِ الغنمُ تَرْبِضُ بالكسر رُبُوضاً، و أَرْبَضْتُهَا أنا.
و أَرْبَضَتِ الشمسُ: اشتدَّ حرُّها حتَّى يَرْبِضَ الظبىُ و الشاةُ.
و قولهم: دَعَا بإناءٍ يُرْبِضُ الرهطَ، أى يُرويهم حتَّى يَثقُلوا فَيرْبِضُوا. و من قال يُرِيضُ الرهطَ، فهو من أَرَاضَ الوَادِى.
و رَبَضَ الكبشُ عن الغنم رُبُوضاً، أى حَسَر و ترك الضِرابَ و عدل عنه. و لا يقال فيه جَفَرَ.
و المَرَابِضُ للغنم كالمَعَاطِنِ للإبل، واحدها مَرْبِضٌ مثال مَجْلِسٍ.
و الرَّبِيضُ: الغنمُ برُعَاتِهَا المجتمعة فى مَرْبَضِهَا.
يقال: هذا رَبِيضُ بنى فلان.
و شجرةٌ رَبُوضٌ، أى عظيمةٌ غليظةٌ. و منه قول ذى الرمة:
[١] و بعده:
* مِنْ مَعْدِنِ الصِيرَانِ عُدْمُلِىُّ*