الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٢٧ - فصل الهاء
فدَعْ عنك الصِبَا و لَدَيْكَ هَمًّا * * * تَوَقَّشَ فى فُؤَادِكَ و اخْتِبَالا [١]
و وَقْشٌ أيضاً: اسمُ رجلٍ من الأوس.
و بنو أُقَيْشٍ: قومٌ من العرب. و أصل الألف فيه واوٌ، مثل أُقِّتَتْ و وُقِّتَتْ. و أنشد الأخفشُ للنابغة:
كأنَّكَ من جِمَالِ بنى أُقَيْشٍ * * * يُقَعْقَعُ خلفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ
أراد: كأنّك جملٌ من جمالهم، فحذف فحذف، كما قال اللّٰه تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ إِلّٰا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، أى و ما من أهل الكتاب أحدٌ إلَّا ليؤمنَنَّ به.
فصل الهاء
هبش
الهَبْشُ: الجمعُ و الكسبُ. يقال: هو يَهْبِشُ لعياله، و يَتَهَبَّشُ فهو هَبَّاشٌ. قال رؤبة:
أَغْدُو [٢] لِهَبْشِ المَغْنَمِ المَهْبُوشِ * * * سِيداً كَسِيدِ الرَدْهَةِ المبغُوشِ [٣]
و الهُبَاشَةُ مثل الحُبَاشَةِ، و هى ما جُمِع من الناس و المال.
هرش
الهِرَاشُ: المُهَارَشَةُ بالكلاب، و هو تحريش بعضِها على بعض.
و التَّهْرِيشُ: التحريشُ.
و هَرْشَى: ثَنِيَّةٌ فى طريق مكة، قريبة من الجُحْفَةِ، يُرَى منها البحرُ، و لها طريقان فكلُّ من سلكهما كان مصيباً. قال الشاعر:
خُذِى أَنْفَ هَرْشَى أو قَفَاهَا فإنَّهُ * * * كِلَا جَانِبَىْ هَرْشَى لَهُنَّ طَرِيقُ
أى للإِبل.
همرش
الهَمَّرشُ: العجوزُ الكبيرةُ، و الناقةُ الغزيرةُ، و اسمُ كلبةٍ.
قال الراجز:
إنَّ الجِرَاءَ تَخْتَرِشْ * * * فى بطنِ أُمِّ الهَمَّرِشْ ١
قال الأخفش: هو من بنات الخمسة، و الميمٌ الأولى نونٌ مثال جحمرش، لأنَّه لم يجئ شيءٌ من بنات الأربعة على هذا البناء. و إِنَّما لم يبيَّن النونُ لأنَّه ليس له مثالٌ يلتبس به فيُفْصَلَ بينهما.
هشش
هَشَشْتُ الورقَ أَهُشُّهُ هَشًّا: خبطته بعَصاً ليتحاتَّ. و منه قوله تعالى: وَ أَهُشُّ بِهٰا عَلىٰ غَنَمِي.
[١] هما، كذا وردت المطبوعة الأولى. و فى اللسان:
قال ابن برى: هذا البيت أورده الجوهرى: و لديك هم.
قال: و صواب إنشاده: ولديك هما، على الإغراء.
و اختبالا هى فى اللسان «و احتيالا». قال: و المعنى دع عنك الصبا و اصرف همتك و احتيالك إلى الممدوح.
[٢] فى المطبوعة: «أعدو» صوابه فى المخطوطات و اللسان.
[٣] المبغوش: الذى أصابه البغش، و هو المطر القليل.
و فى المطبوعة الأولى: «المغبوش».
[٤] (١) بتشديد الميم من الهمرش، و بعده:
* فيهن جرو نَخْوَرِشْ*