الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢٠٥ - تطبيقات للجمع العرفى
الالزام و الترخيص قدّم دليل الإِلزام، بيّن ملاحظة السيّد الشهيد على هذا القول.
- لاحظ عليه: أَنَّ حرمة إِكرام الفقير الفاسق الثابتة بالمطلق الشمولي تنافي وجوب إِكرام الفقير الثابت بالمطلق البدلي، مع فرض تعلّقه بمطلق الفقير دون تقييده بالعدالة، و هذا التنافي حاصل مع قطع النظر عمّا يترتّب على المطلق البدلي من ترخيصات في تطبيقه على أَيّ من أَفرادِه، أي: أَنَّ التنافي متحقق واقعاً بين حكمين إِلزاميين، لا بين حكم ترخيصي و آخر إِلزاميّ، لكي نجمع بينهما بتقديم الإلزامي.
٦١٤- إِذا تعارض أَصل مع أَمارة، فالتعارض إِنما يكون بين دليل حجيّة الأصل و دليل حجيّة الأمارة، و في مثل ذلك قد يقال: إِنَّ دليل الأمارة وارد على دليل الأصل، بيِّن تقريب هذا القول.
- تقريبه: أَنَّ موضوع دليل الأصل هو عدم العلم بما هو حجّة و دليل، لا بما هو كاشف تامّ، و دليل حجيّة الأَمارة يجعلها دليلًا و حجّة، فتكون رافعة لموضوع دليل الأصل رفعاً حقيقيّاً، و هو معنى الورود.
٦١٥- قيل: إِن موضوع دليل الأصل هو عدم العلم بما هو حجّة لا بما هو كاشف تامّ، فتكون الأَمارة واردة على الأصل؛ لأَنَّ دليل حجيّتها يجعلها حجّة، فتكون رافعة لموضوع دليل الأصل رفعاً حقيقيّاً، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ أَخذ العلم في دليل الأصل بما هو حجّة لا بما هو كاشف تامّ، يحتاج الى قرينة؛ لأنّه مخالف لظاهر دليل الأصل من أَخذ العلم فيه بوصفه الخاص، أي بما هو كاشف تامّ، و بما أَنَّ دليل حجيّة الأَمارة لا يمنحها الكاشفيّة التامّة، فلا تكون واردة على الأصل.
٦١٦- إِذا تعارض أَصل مع أَمارة، فالتعارض إِنّما يكون بين دليل حجيّة الأصل و دليل حجيّة الأَمارة، و في مثل ذلك قد يقال: إِنَّ الأَمارة مقدمة على الأصل بالحكومة، بيّن تقريب هذا القول.
- تقريبه: أَنَّ ظاهر دليل الأصل أخذ عدم العلم في موضوعه بما هو كاشف تامّ، و بما أَنَّ دليل حجيّة الأمارة لا يجعلها كاشفاً تامّاً، بل مُفاده جعلها علماً تعبّداً، و بذلك يوجب قيامها مقام القطع المأخوذ إِثباتاً أو نفياً موضوعاً لحكم من الأَحكام، و من أَمثلة ذلك قيامها مقام
القطع المأخوذ عدمه في موضوع دليل الأصل، و بهذا يكون دليل حجيّة الأَمارة رافعاً لموضوع