الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٦٧ - استصحاب الحكم المعلق
الى حال الزبيبيّة، يعارضه استصحاب بقاء حليّته الفعليّة قبل الغليان، و قد أجاب الآخوند بأَنه لا معارضة بين الاستصحابين المذكورين، وضّح دليله على هذا الجواب.
- دليله: أَنَّ حرمة العنب كانت معلّقة على الغليان، و باستصحابها يثبت للزبيب حرمة معلّقة على الغليان أيضاً، و كذلك حليّة العنب كانت مغيّاة و تنتهي بالغليان، فتستصحب و تثبت للزبيب بما هي مغيّاة، فنتيجة الاستصحابين: أَنَّ الزبيب حرام إِن غلى، و محلّل فعلًا إلى أَنْ يغلي، و لا منافاة أو معارضة بين حليّته الفعليّة و حرمته المعلّقة على الغاية.
٥٠٠- قال الآخوند: لا معارضة بين كلٍّ من استصحاب حرمة العنب المعلّقة على الغليان، و استصحاب حليّته الفعليّة المغيّاة بالغليان، الى حال الزبيبيّة؛ إِذ لا منافاة بين حليّة مغيّاة، و حرمة معلّقة على الغاية، بيّن ما لاحظه السيد الشهيد على هذا القول.
- لاحظ عليه: أَنَّ الحليّة التي نريد استصحابها هي الحليّة الثابتة بعد جفاف العنب و قبل
الغليان، و لا علم بأَنّها مغيّاة بالغليان؛ لاحتمال عدم حرمة الزبيب بالغليان، فنستصحب ذات هذه الحليّة، و يكون ذلك معارضاً للاستصحاب التعليقي الذي يقتضي حرمة الزبيب إِذا غلى.
٥٠١- قيل: إِنَّ الحليّة الثابتة للعنب قبل الجفاف، نعلم بأَنّها مغيّاة بالغليان، فاذا شككنا في تبدّلها الى حليّة غير مغيّاة بسبب جفافه و صيرورته زبيباً، استصحبنا تلك الحليّة المغيّاة المعلومة، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ استصحاب الحليّة الثابتة للعنب، لا يعيّن حال الحليّة المعلومة الثابتة بعد الجفاف، و لا يثبت أَنَّ الحليّة الثابتة للزبيب مغيّاة إِلّا بالملازمة العقلية و الأصل المثبت؛ للعلم بعدم إمكان ثبوت حليّتين إِحداهما مغيّاة و الأخرى غير مغيّاة، و المفروض أَنَّ الأولى ثابتة بالاستصحاب، فيلزم من ذلك عقلًا انتفاء الثانية، و معلوم أَنَّ الأصل المثبت ليس حجة، فلا يكون دليلًا على أَنَّ الحليّة الثابتة للزبيب مغيّاة بالغليان.
٥٠٢- اعترض على إِجراء الاستصحاب التعليقي بأَنَّ استصحاب حرمة العنب المعلّقة على الغليان مثلًا الى حال الزبيبيّة معارض باستصحاب حليّته الفعليّة المنجّزة قبل الغليان، و قد ردَّ الأنصاري على ذلك بأَنّه لا معارضة؛ لأَنَّ الاستصحاب التعليقي حاكم على الاستصحاب التنجيزي، بيّن ما ذكره السيّد الشهيد في توجيه هذا الردّ.
- توجيهه: أَنَّ الاستصحاب التعليقي إِنْ لم يثبت فعليّة حرمة الزبيب عند تحقق الشرط