الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٨٦ - ثامنا إذا كان ارتكاب الواقعة فى احد الطرفين الواقعة في
مع كثرة الأطراف لا مانع من جريان الأصول المؤمّنة في جميعها، أذكر الفرق بين التقريبين.
- الفرق: أَنَّ التقريب الأوّل يتمّ حتى لو لم يوجد في مورد الشبهة غير المحصورة أصل مؤمّن؛ لأَنَّ التأمين في هذا التقريب مستند الى الاطمئنان بعدم الانطباق، لا الى الأصل المؤمّن، و أَما التقريب الثاني، فإِنّه مستند الى جريان الأصل المؤمّن في الأطراف، فلا يتمّ عند عدم جريانه.
ثامنا إذا كان ارتكاب الواقعة فى احد الطرفين الواقعة في
٢٦٦- إِنَّ القدرة على ارتكاب الشيء تارة تنتفي عقلًا، و أخرى تنتفي عرفاً، بيّن المراد بكلا الانتفاءَين، مع التمثيل.
- المراد بانتفاء القدرة عقلًا: أَنْ يكون المكلّف عاجزاً عن الارتكاب حقيقة، كاستعمال إِناء في كوكب آخر، و المراد بانتفائها عرفاً: أَنْ يكون في الارتكاب من المشقّة ما يضمن انصراف المكلّف عنه، و يجعله عرفاً بحكم العاجز عنه، و إِن لم يكن عاجزاً حقيقة، كاستعمال إِناء في بلد لا يصل اليه المكلّف عادة، و يسمّى هذا العجز العرفي بالخروج عن محلّ الابتلاء.
٢٦٧- اذا حصل علم إِجمالي بنجاسة أحد مائعين و كان أحدهما ممّا لا يقدر المكلّف على ارتكابه عقلًا، فالعلم الإجمالي غير منجّز، بيّن تقريبهم لعدم المنجزيّة.
- قرّبوه بانهدام الركن الأول لمنجزية العلم الإجمالي؛ و ذلك لعدم وجود العلم بجامع التكليف؛ لأَنَّ النجس إِذا كان هو المائع الذي لا يقدر المكلّف على ارتكابه، فليس موضوعاً
للتكليف الفعلي؛ لأَنَّ التكليف الفعليّ مشروط بالقدرة، فلا علم إِجمالي بالتكليف الفعلي إِذن.
٢٦٨- قال المشهور: كما لا ينجّز العلم الاجمالي مع الاضطرار الى ارتكاب طرف معيّن منه، كذلك لا ينجّز مع الاضطرار العقلي الى تركه، فما هو تعليلهم لذلك؟
- تعليلهم: أَنَّ التكليف مشروط بالقدرة، و كلٌّ من الاضطرارين يساوق انتفاء القدرة، فلا يكون التكليف ثابتاً على كلّ تقدير؛ لاحتمال كون المحرّم هو الطرف المضطر الى فعله، أو