الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢٢٣ - روايات العلاج روايات التخيير
٦٦٩- لو كان المراد بمخالفة الكتاب المسقطة للخبر عن الحجيّة، المخالفة للدلالة القرآنية التي هي حجّة قبل ورود الخبر المخالف و بعد وروده، لم يؤدِّ ذلك الى سقوط الخبر عن الحجيّة، إِذا كانت مخالفته بنحو التعارض غير المستقرّ، بين الدليل على عدم السقوط.
- دليله، أولًا: أَنَّ العام أو المطلق القرآني لا يبقى على حجيّته في العموم أو الإطلاق، بعد ورود الخبر المخصِّص أو المقيّد، و مع عدم بقائه على الحجيّة لا يصدق على الخبر عنوان المخالف، لكي يسقط عن الحجيّة، و ثانياً: أَن العمومات و الاطلاقات القرآنية ليست حجة، بعد العلم الإجمالي بطروّ المخصّصات و المقيِّدات عليها، و مع عدم حجيّتها في نفسها، لا تسقط الأَخبار المخصصة و المقيِّدة عن الحجيّة؛ لعدم مخالفتها ما هو حجّة في نفسه.
٦٧٠- قيل: إِن الروايات الدالة على سقوط الخبر المخالف للدليل القرآني، فيها إِطلاق يشمل حتى ما كانت مخالفته للكتاب بنحو التعارض غير المستقر، بيّن الردّ على هذا القول بناءً على تماميّة الاطلاق في هذه الروايات و شموله للمعارضة غير المستقرّة.
- ردّه: أَنَّ إِطلاق هذه الروايات مخصَّص بما ورد في بعض الأخبار العلاجيّة التي يستفاد منها الفراغ عن حجيّة الخبر المخالف للكتاب في نفسه، لو لا معارضته بخبر آخر، كقوله (عليه السلام): «إِذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله
فخذوه، و ما خالف كتاب الله فردّوه»، فظاهره علاج التعارض بين حديثين معتبرين في نفسهما لو لا التعارض، و عدم قدح المخالفة للكتاب في الحجيّة الاقتضائية، نعم ليس فيه اطلاق لجميع أقسام المخالف للكتاب، فيقتصر فيه على القدر المتيقَّن، و هو المخالف بنحو المعارضة غير المستقرة.
روايات العلاج روايات التخيير
٦٧١- قيل: إِنَّ جعل الحجيّة التخييريّة لأحد الخبرين المتعارضين غير معقول ثبوتاً، إذا كان المراد به جعل حجيّة واحدة، فما الدليل على هذا القول؟
- دليله: أَنَّ هذه الحجيّة الواحدة إِن كانت ثابتة لأحد الخبرين خاصة، لزم كونها حجيّة تعيينيّة، و هو خلف تخييريّتها، و إِن كانت ثابتة للجامع بنحو مطلق الوجود، أي للجامع سواء