الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢٢١ - حكم التعارض فى ضوء الاخبار الخاصة روايات العرض على الكتاب
الروايات مختصّة بغير الخبر، يعني اخراج الفرد المتيقَّن، و إدخال غير المتيقَّن، و هو بعيد و مستهجن.
٦٦٤- قيل: إِن الروايات النافية لحجيّة ما يخالف الكتاب، تدل على إسقاط حجيّة المخالف، سواء كانت المخالفة بنحو التباين أو العموم من وجه، أو كانت بنحو التخصيص و التقييد و الحكومة؛ لصدق المخالفة على كلّ ذلك، فيكون مقتضى إطلاق الروايات المذكورة طرح المعارض للكتاب حتى بنحو المعارضة غير المستقرّة، و هذا ما لا يمكن الالتزام به، بيّن الردَّ على هذا القول.
- ردّه، أوّلًا: أَنَّ المعارضة بنحو التقييد و التخصيص و الحكومة، لا يصدق عليها عنوان المخالفة عرفاً؛ لأَنَّ الخاصّ و المقيّد و الحاكم قرينة منفصلة على المراد من العام و المطلق و المحكوم، و ثانياً: أَننا نعلم إِجمالًا بصدور كثير من المخصصات و المقيّدات للكتاب عن الأَئمة (عليهم السلام)، و هذا إِن لم يكن قرينة متصلة تصرف عنوان المخالفة في الروايات المذكورة الى خصوص المخالفة بنحو التعارض المستقر، فلا أقلّ من أَدائه الى سقوط الاطلاقات القرآنية عن الحجيّة بسبب التعارض فيما بينها للعلم الاجمالي بتخصيص و تقييد بعضها، فتبقى الأخبار المخصصة و المقيِّدة على حجيّتها؛ لسقوط عنوان مخالفتها للمطلقات.
٦٦٥- قيل: إِن أريد بمخالفة الكتاب المسقطة للخبر عن الحجيّة، المخالفة لدلالة
قرآنية و إِن لم تكن الدلالة حجّة، أَدّى ذلك الى سقوط الخبر المخالف حتى بنحو المعارضة غير المستقرّة، و لا يدفع ذلك بادعاء أَنَّ المعارضة غير المستقرّة لا يصدق عليها عنوان المخالفة عرفاً؛ لأَنَّ الخاصّ و المقيِّد و الحاكم قرينة على العام و المطلق و المقيَّد، بيّن دليل هذا القول.
- دليله: أَنَّ القرينة (الخبر المخصِّص و المقيِّد و الحاكم) لا ترفع أصل وجود الدلالة القرآنيّة، و إِنما ترفع حجيّتها في العموم و الإِطلاق، و هذا يؤدّي الى سقوط الخبر المخالف؛ لأَنَّ المفروض أَنَّ الدلالة القرآنيّة و إِن لم تكن حجّة في نفسِها، توجب اسقاط الخبر المخالف لها عن الحجيّة.
٦٦٦- قيل: إِن أُريد بمخالفة الكتاب المسقطة للخبر عن الحجيّة، المخالفة لدلالة قرآنيّة و لو لم تكن حجّة، سقط بذلك الخبر المخالف حتى بنحو التعارض غير المستقر، و لا